تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
اجتماع الشروط وإهماله ، وعلى الثاني بعد اجتماع الشروط وإهماله ومضي زمان يكفي لإتيان جميع أفعال الحجّ فيه ؛ فلذلك لو أعسر قبل مضي الزمان الذي يكفي لإتيان الحجّ ، لم يستقرّ عليه ، وهكذا . . .

9 - سقوط وجوب الهدي بالإعسار :

لو أعسر الحاج فلم يكن عنده ثمن الهدي الواجب - وهو الذي يجب ذبحه في منى - انتقل فرضه إلى الصوم ، فيصوم ثلاثة أيام في الحجّ وسبعة إذا رجع إلى أهله « 1 » ؛ لقوله تعالى :
فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ
« 2 » .

10 - سقوط الكفّارات أو تخفيفها بالإعسار :

إذا عجز المكلّف عن التكفير في الحجّ أو في غيره ، فإن كان للكفّارة بدل انتقل إليه ، وإن عجز عنه انتقل إلى بدله أيضا إن كان ، وهكذا . . . وإذا عجز عن الكلّ سقط عنه واكتفى بالاستغفار . ويدلّ عليه ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « كلّ من عجز عن الكفّارة التي تجب عليه من صوم ، أو عتق ، أو صدقة في يمين ، أو نذر ، أو قتل ، أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة ، فالاستغفار له كفّارة ، ما خلا يمين الظهار فإنّه إذا لم يجد ما يكفّر به حرم عليه أن يجامعها ، وفرّق بينهما إلّا أن ترضى المرأة أن يكون معها ولا يجامعها » « 1 » . واستظهر صاحب الجواهر من هذه الرواية ورواية أخرى سقوط الكفّارة بالعجز حينئذ وإن تمكّن المكلّف بعد ذلك من التكفير « 2 » . راجع : استغفار ، كفّارة .

11 - سقوط وجوب الوفاء بالنذر بالإعسار :

لو كان ما تعلّق به النذر مالا أو بحاجة إلى مال وأعسر الناذر ، سقط وجوب الوفاء بالنذر . قال صاحب الجواهر مازجا كلامه بكلام المحقّق الحلّي : « إذا عجز الناذر عمّا نذره لكونه في سنة معيّنة ، أو مطلقة وحصل اليأس ، سقط فرضه أداء وقضاء ؛ لقبح التكليف بما لا يطاق ، ولقوله صلّى اللّه عليه وآله : " من نذر فبلغ جهده فلا شيء عليه " « 3 » » « 4 » . نعم لبعضهم كلام فيما إذا كان متعلّق النذر الصوم فعجز عنه ، هل يجب قضاؤه ، أو هل يجب أن يتصدّق بدلا من كلّ يوم بمدّين أو لا « 5 » ؟
هامش
( 1 ) انظر : المدارك 8 : 48 ، والجواهر 19 : 167 . ( 2 ) البقرة : 196 . 1 الوسائل 22 : 367 ، الباب 6 من أبواب الكفّارات ، الحديث الأوّل . 2 الجواهر 33 : 295 . 3 الوسائل 23 : 308 ، الباب 8 من كتاب النذر والعهد ، الحديث 5 ، وفيه : « من جعل للّه شيئا فبلغ جهده ، فليس عليه شيء » . 4 الجواهر 35 : 443 . 5 الجواهر 35 : 443 .