التكسّب على المدين المعسر لأداء الدين . لكن ذهب جملة من الفقهاء إلى لزوم التكسّب فيما يليق بحاله عادة ؛ لأنّ ذلك مقدّمة لأداء الدين الذي هو واجب في نفسه .
وممّن اختار هذا القول أو مال إليه :
ابن حمزة « 1 » ، والعلّامة « 2 » ، والشهيدان الأوّل « 3 » والثاني « 4 » ، والأردبيلي « 5 » ، وصاحب الجواهر « 6 » ، والسادة : الحكيم « 7 » والخوئي « 8 » والخميني « 9 » .
لكنّ كلام السيّدين : الحكيم والخوئي غير صريح في ذلك : لأنّهما قالا : « لا يحلّ مطالبة المعسر ولا إلزامه بالتكسّب إذا لم يكن من عادته وكان عسرا عليه » .
هذا كلّه ما يرتبط بالدين ، وبقيت مطالب أخرى نحيلها على مواطنها المناسبة مثل :
- جواز صلاة الخوف للمعسر الخائف الهارب وعدمه .
- استحباب إبراء المعسر .
- دفع دين المعسر من بيت المال إذا استدانه في غير معصية ونحوها أمور أخرى ، فيراجع الأوّل في العنوانين : « صلاة » و « خوف » ، والثاني في « دين » ، والثالث في « زكاة » و « دين » و « غارمين » .
ويراجع إضافة إلى العناوين السابقة عنوان « مفلّس » أيضا لما بقي ممّا يرتبط بالإعسار .
3 - الإعسار في الضمان :
يشترط في لزوم عقد الضمان - لا في صحّته - ملاءة الضامن ، بمعنى أن يكون قادرا على أداء المبلغ المضمون لو لم يدفعه المضمون عنه ، أمّا إذا كان معسرا ، فإن كان المضمون له عالما بذلك حين العقد ، فالعقد لازم يجب الوفاء به ، وأمّا لو كان جاهلا آنذاك ثمّ علم به ، فهو بالخيار إن شاء فسخ العقد ، وإن شاء رضي به ، فيصبر على إعسار الضامن « 1 » .
وللمسألة فروض أخرى يراجع تفصيلها في عنوان « ضمان » .
4 - الإعسار في الحوالة :
الحوالة كالضمان فيما ذكرناه ، فإذا كان المحال عليه مليّا أو معسرا وكان المحال له ( المحتال ) عالما
هامش
( 1 ) الوسيلة : 274 .
( 2 ) المختلف 5 : 386 .
( 3 ) الدروس 3 : 311 .
( 4 ) المسالك 4 : 120 .
( 5 ) مجمع الفائدة 12 : 133 - 134 .
( 6 ) الجواهر 25 : 327 .
( 7 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 194 ، كتاب الحجر ، مسائل ، الأولى .
( 8 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 180 ، كتاب الحجر ، المسألة 843 .
( 9 ) تحرير الوسيلة 1 : 598 ، كتاب الدين ، القول في أحكام الدين ، المسألة 10 .
1 انظر : الحدائق 21 : 16 ، ومفتاح الكرامة 5 : 357 ، والجواهر 26 : 128 ، والمستمسك 13 : 277 ، وغيرها .