ذلك أن يدير صاعا على عياله - ثمّ يتصدّق به « 1 » .
وأمّا لو كان المعيل معسرا والمعال موسرا فقد اختلفوا في وجوبه على المعال « 2 » .
راجع : زكاة ، فطرة .
5 - لو دفع الزكاة للمعسر ثمّ تبيّن يساره :
لو دفع الزكاة لشخص على أنّه معسر ثمّ تبيّن يساره ، ارتجعت منه مع التمكّن ، وإلّا بقيت في ذمّته .
هذا مع علم الآخذ بأنّ المدفوع إليه زكاة ، أمّا مع جهله ، فلبعضهم كلام وتفصيل في جواز ارتجاعه « 3 » .
6 - عدم الاستطاعة لو كان المال دينا على معسر :
إذا انحصر المال الذي تحصل به الاستطاعة في كونه دينا على ذمّة شخص معسر لم يجب الحجّ ؛ لعدم الاستطاعة ؛ لأنّه لا تجب مطالبة المعسر كما يأتي عن قريب - إن شاء اللّه تعالى - والمفروض أنّه لا مال له غيره ليستطيع به « 4 » .
وتقدّم تفصيل ذلك في عنوان « استطاعة » .
7 - هل يجزئ حجّ المعسر عن الحجّ الواجب أم لا ؟
المعروف بين الفقهاء : أنّ من كان معسرا فحجّ لم يجزئه حجّه عن حجّة الإسلام ، ولذلك لو استطاع بعد ذلك وجب عليه إتيان الحجّ الواجب .
وهناك بعض النصوص « 1 » استفيد منها إجزاء الحجّ المأتي به حال الإعسار عن الحجّ الواجب ، لكن أعرض الأصحاب عنها « 2 » .
8 - إذا أعسر بعد الاستطاعة :
لو استطاع الإنسان لكن لم يحجّ مع توفّر سائر الشروط ، استقرّ وجوب الحجّ في ذمّته ، فيجب أن يأتي به وإن صار معسرا بعد ذلك ، وهذا لا خلاف فيه كما قيل « 3 » .
نعم اختلفوا فيما يتحقّق به الاستقرار ، هل هو مجرّد الإهمال مع استكمال الشرائط ، أو مع مضيّ زمان يمكن فيه الإتيان بجميع أفعال الحجّ مستجمعا للشرائط ، أو بشرط مضيّ زمان يمكن فيه تأدية الأركان خاصّة ، أو غير ذلك « 4 » ؟
فعلى الأوّل يستقرّ عليه الحجّ لو أعسر بعد
هامش
( 1 ) انظر : المدارك 5 : 314 ، والجواهر 15 : 492 .
( 2 ) انظر : الجواهر 15 : 507 ، والمستمسك 9 : 400 .
( 3 ) انظر : المدارك 5 : 204 ، والجواهر 15 : 327 - 332 ، والمستمسك 9 : 235 - 239 .
( 4 ) انظر الجواهر 17 : 258 .
1 انظر الوسائل 11 : 56 - 57 ، الباب 21 من أبواب وجوب الحجّ ، الحديثين 4 و 6 .
2 انظر : المدارك 7 : 49 - 50 ، والجواهر 17 : 275 ، والمستمسك 10 : 158 .
3 الجواهر 17 : 298 .
4 انظر : المدارك 7 : 67 ، والجواهر 17 : 298 .