أعزب
راجع : عزوبة .
إعسار
[ المعنى : ]
لغة :
الفقر والضيق وقلّة ذات اليد ، يقال : أعسر الرجل فهو معسر : إذا ألمّ به الفقر وضاق حاله .
وأعسر الغريم : إذا طلب منه الدّين على عسره .
ومن معانيه أيضا صعوبة الولادة ، يقال :
أعسرت المرأة إذا صعبت ولادتها « 1 » .
اصطلاحا :
يراد به المعنى اللغوي نفسه ، لكنّ المبحوث عنه هنا هو الإعسار بمعنى قلّة ذات اليد والضيق .
الأحكام :
ترتبط بالإعسار - بالمعنى المبحوث عنه - أحكام كثيرة متفرّقة في أبواب الفقه ، وفيما يلي نشير إلى أهمّها بصورة إجمالية ، فنقول :
الإعسار إمّا أن يكون في حقوق اللّه الماليّة أو في حقوق الناس ، ولذلك نبحث عن كلّ منهما باختصار وبصورة مستقلّة :
أوّلا - الإعسار في حقوق اللّه تعالى الماليّة :
من شرائط صحّة التكليف قدرة المكلّف على أداء المكلّف به ، ومع فقد القدرة لا يصحّ التكليف ، سواء كانت القدرة عقلية ، مثل القدرة البدنيّة على الصوم ، والقدرة البدنيّة والماليّة على الحجّ ، أو كانت شرعيّة ، مثل قدرة المكلّف على التصرّف في الماء شرعا عند الوضوء ، بأن يكون مباحا مثلا .
وبناء على ذلك ، فلا يتوجّه التكليف إلى المكلّف مع العجز عن أدائه عقلا أو شرعا ، وعلى فرض إمكان توجّهه فلا يكون فعليّا .
ومن موارد هذه القاعدة العامّة إعسار المكلّف ، فكلّ تكليف شرعيّ ماليّ يسقط مع الإعسار إجمالا .
وفيما يلي نشير إلى أهمّ الموارد من هذا القبيل :
1 - سقوط الوضوء والغسل عن المعسر إذا توقّفا على بذل المال :
إذا توقّف الوضوء أو الغسل على بذل المال وجب وإن كان كثيرا ، ما لم يضرّ بالحال ، أمّا إذا أضرّ فلا يجب ؛ لأنّه حرجيّ والحكم الحرجيّ مرفوع بقاعدة نفي الحرج . وكذا إذا كان المكلّف معسرا وإن لم يكن المال كثيرا ؛ لاشتراط التكليف بالقدرة كما تقدّم ، والمعسر لا قدرة له على بذل المال .
وإذا لم يجب الوضوء أو الغسل انتقل فرضه
هامش
( 1 ) انظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، والمصباح المنير ، والقاموس المحيط : « عسر » .