تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

أعزب

راجع : عزوبة .

إعسار

[ المعنى : ]

لغة :

الفقر والضيق وقلّة ذات اليد ، يقال : أعسر الرجل فهو معسر : إذا ألمّ به الفقر وضاق حاله . وأعسر الغريم : إذا طلب منه الدّين على عسره . ومن معانيه أيضا صعوبة الولادة ، يقال : أعسرت المرأة إذا صعبت ولادتها « 1 » .

اصطلاحا :

يراد به المعنى اللغوي نفسه ، لكنّ المبحوث عنه هنا هو الإعسار بمعنى قلّة ذات اليد والضيق .

الأحكام :

ترتبط بالإعسار - بالمعنى المبحوث عنه - أحكام كثيرة متفرّقة في أبواب الفقه ، وفيما يلي نشير إلى أهمّها بصورة إجمالية ، فنقول : الإعسار إمّا أن يكون في حقوق اللّه الماليّة أو في حقوق الناس ، ولذلك نبحث عن كلّ منهما باختصار وبصورة مستقلّة :

أوّلا - الإعسار في حقوق اللّه تعالى الماليّة :

من شرائط صحّة التكليف قدرة المكلّف على أداء المكلّف به ، ومع فقد القدرة لا يصحّ التكليف ، سواء كانت القدرة عقلية ، مثل القدرة البدنيّة على الصوم ، والقدرة البدنيّة والماليّة على الحجّ ، أو كانت شرعيّة ، مثل قدرة المكلّف على التصرّف في الماء شرعا عند الوضوء ، بأن يكون مباحا مثلا . وبناء على ذلك ، فلا يتوجّه التكليف إلى المكلّف مع العجز عن أدائه عقلا أو شرعا ، وعلى فرض إمكان توجّهه فلا يكون فعليّا . ومن موارد هذه القاعدة العامّة إعسار المكلّف ، فكلّ تكليف شرعيّ ماليّ يسقط مع الإعسار إجمالا . وفيما يلي نشير إلى أهمّ الموارد من هذا القبيل :

1 - سقوط الوضوء والغسل عن المعسر إذا توقّفا على بذل المال :

إذا توقّف الوضوء أو الغسل على بذل المال وجب وإن كان كثيرا ، ما لم يضرّ بالحال ، أمّا إذا أضرّ فلا يجب ؛ لأنّه حرجيّ والحكم الحرجيّ مرفوع بقاعدة نفي الحرج . وكذا إذا كان المكلّف معسرا وإن لم يكن المال كثيرا ؛ لاشتراط التكليف بالقدرة كما تقدّم ، والمعسر لا قدرة له على بذل المال . وإذا لم يجب الوضوء أو الغسل انتقل فرضه
هامش
( 1 ) انظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، والمصباح المنير ، والقاموس المحيط : « عسر » .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 220 | الشيخ محمد علي الأنصاري