ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم " سبعين مرّة . فوالذي اصطفاني بالنبوّة ، ما من مؤمن ولا مؤمنة يصلّي هذه الصلاة يوم الجمعة كما أقول إلّا أنا ضامن له الجنّة ولا يقوم من مقامه حتى يغفر له ذنوبه ولأبويه ذنوبهما » « 1 » .
هذا ، وصرّح بعض الفقهاء « 2 » : بأنّه لم تثبت هذه الصلاة من طرقنا .
ولعلّه لذلك قال صاحب الجواهر : « إنّ الأحوط ترك هذه الصلاة » « 3 » .
فطرة الأعراب :
لمّا كانت زكاة الفطرة تدفع من قوت غالب البلد ، فبناء على أنّ الغالب في قوت الأعراب وأهل البوادي هو الإقط « 4 » ؛ فلذلك يجزئهم دفع فطرتهم منه ، كما ورد في بعض النصوص « 5 » .
وسوف يأتي تفصيل ذلك في العنوانين :
« زكاة » و « فطرة » .
إعطاء الأعراب من سهم المؤلّفة قلوبهم :
لو قلنا بعدم اختصاص عنوان « المؤلّفة قلوبهم » بالكفّار وشموله للمسلمين ، وكان الأعراب من المسلمين ممّن يمكن تأليف قلوبهم للجهاد أو الدفاع أو نحو ذلك ، فيجوز دفع الزكاة لهم بهذا العنوان « 1 » .
راجع : زكاة / المؤلّفة قلوبهم .
استحقاق الأعراب من الغنيمة :
قال الشيخ الطوسي عند تقسيم الغزاة ومن يستحقّ منهم من الغنيمة : « . . . فأمّا الأعراب ، فليس لهم من الغنيمة شيء ويجوز للإمام أن يرضخ « 2 » لهم أو يعطيهم من سهم ابن السبيل من الصدقة ؛ لأنّ الاسم يتناولهم » « 3 » .
وتبعه على ذلك جماعة ، بل قيل : إنّه المشهور « 4 » ، لكن خالفه ابن إدريس « 5 » .
ولم يجزم به المحقّق « 6 » والعلّامة « 7 » ، وحمل صاحب الجواهر كلام الشيخ والمشهور على ما إذا صالحهم الإمام على أن يدافعوا عن المسلمين إن
هامش
( 1 ) مصباح المتهجّد : 317 - 318 .
( 2 ) انظر : المدارك 3 : 29 ، ومفتاح الكرامة 2 : 13 .
( 3 ) الجواهر 7 : 70 .
( 4 ) الإقط : هو : « لبن مجفّف يابس مستحجر يطبخ به » .
النهاية ( لابن الأثير ) : « إقط » .
( 5 ) انظر : الوسائل 9 : 343 ، الباب 8 من أبواب زكاة الفطرة ، الحديث 2 ، والمعتبر : 288 ، والتذكرة 5 : 381 .
1 انظر : المعتبر : 279 ، والتذكرة 5 : 253 - 254 .
2 الرضخ هو : « أن يعطى المرضوخ له شيئا من الغنيمة ولا يسهم له سهم كامل . ولا تقدير للرضخ ، بل هو موكول إلى نظر الإمام ، فإن رأى التسوية سوّى ، وإن رأى التفضيل فضّل » . المنتهى ( الحجرية ) 2 : 946 .
3 المبسوط 2 : 74 .
4 انظر الجواهر 21 : 217 - 220 .
5 السرائر 2 : 21 .
6 شرائع الإسلام 1 : 325 .
7 المنتهى ( الحجرية ) 2 : 948 .