في بعض كتبه « 1 » ، والشهيد الأوّل في البيان « 2 » والأردبيلي « 3 » ، واحتمله صاحب الحدائق « 4 » ومال إليه صاحب الجواهر « 5 » .
2 - وذهب بعضهم إلى التفصيل بين من لا يعرف محاسن الإسلام وتفاصيل أحكامه ، وبين من يعرف ذلك ولم تجب عليه الهجرة ، فلا تجوز إمامة الأوّل ، وتجوز إمامة الثاني مع اجتماع سائر الشرائط من العدالة ونحوها .
وأوّل من ذكر هذا التفصيل المحقّق الحلّي في المعتبر « 6 » ، حيث قال : « والذي نختاره : أنّه إن كان ممّن لم يعرف محاسن الإسلام ولا وصفها ، فالأمر كما ذكروه ، وإن كان وصل إليه ما يكفيه اعتماده ويدين به ، ولم يكن ممّن تلزمه المهاجرة وجوبا ، جاز أن يؤمّ . . . » .
وتبعه العلّامة في التذكرة « 7 » ، واستحسنه صاحب المدارك « 8 » ، ولم يستبعده صاحب الذخيرة « 9 » .
3 - وحاول الشهيد الثاني - في المسالك « 1 » وروض الجنان « 2 » - أن يجمع بين الأقوال على النحو الآتي :
يجب حمل كلام المانعين والقائلين بحرمة إمامة الأعرابي ، على ما إذا كان الأعرابي لا يعرف محاسن الإسلام وتفاصيل أحكامه ، وكان من سكّان البوادي الذين عناهم اللّه تعالى بقوله :
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً . . .
« 3 » ، أو على من وجبت عليه الهجرة ولم يهاجر ؛ لأنّ الأوّل أخلّ بالواجب من التعلّم ، والثاني أخلّ بالواجب من الهجرة .
كما يجب حمل كلام القائلين بالكراهة على إمامة الأعرابي الذي لم يخلّ بالواجبين المتقدّمين ، واجتمعت فيه شرائط الإمامة ، ووجه الكراهة ورود النهي عن إمامته .
ولم يوضّح هل الكراهة حينئذ تختصّ بإمامته للمهاجرين أو تشمل إمامته لمثله أيضا ؟
ويقرب من هذا توجيه صاحب المدارك للمنع ، حيث قال : « يمكن حمل النهي على من وجبت عليه المهاجرة ولم يهاجر ، أو على غير المتّصف بشرائط الإمامة » « 4 » .
ولصاحب الحدائق جمع آخر أشار إليه بقوله :
« وملخّص الكلام في ما يفهم من هذه الأخبار هو
هامش
( 1 ) انظر : الإرشاد 1 : 272 ، والتحرير 1 : 322 .
( 2 ) البيان : 232 .
( 3 ) مجمع الفائدة 3 : 265 .
( 4 ) الحدائق 10 : 10 .
( 5 ) الجواهر 13 : 387 - 389 .
( 6 ) المعتبر : 245 .
( 7 ) التذكرة 4 : 297 - 298 .
( 8 ) المدارك 4 : 371 .
( 9 ) الذخيرة : 393 .
1 المسالك 1 : 318 .
2 روض الجنان : 368 - 369 .
3 التوبة : 97 .
4 المدارك 4 : 371 .