تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
المنع والتحريم في من ترك الهجرة مع وجوبها عليه ، والجواز على كراهة في من لم يكن كذلك مع عدم كماله في معرفة أحكام الطهارة والصلاة » « 1 » . وهناك أقوال وتفصيلات اخر يطول التعرّض لها ، كما أنّ بعض الفقهاء لم يتعرّضوا للمسألة أصلا .

عدم وجوب التقصير على الأعرابي :

ذكر الفقهاء من جملة شرائط تقصير الصلاة أن لا يكون الإنسان كثير السفر ، أو بيته معه ينتقل به دائما ، كالأعراب وأهل البوادي ، سواء كانوا عربا أو غيرهم « 2 » . هذا فيما إذا كان سفرهم تبعا للماء والكلأ ، وأمّا لو سافروا للزيارة مثلا ، فعليهم التقصير « 3 » . ولكن قيّد السيّد الخوئي ذلك بما إذا لم تكن بيوتهم معهم كسائر أسفارهم وإلّا وجب عليهم التمام أيضا « 4 » .

حكم صلاة الجمعة والعيد بالنسبة إلى الأعرابي :

تقدّم في عنوان « استيطان » : أنّ المنسوب إلى الأكثر القطع بوجوب صلاة الجمعة على القاطنين في الخيم وبيوت الشعر من أهل البادية بشرط الاستيطان فيها . كما إذا كانوا نصف السنة في مكان ونصفها الآخر في مكان ثان . وحكم العيد حكم الجمعة . راجع : استيطان .

صلاة الأعرابي :

ذكر الفقهاء : أنّ الصلوات المندوبة يؤتى بها ركعتين ركعتين . لكن استثنوا منها صلاة الوتر وصلاة الأعرابي ، فإنّ الأولى يؤتى بها ركعة واحدة ، والثانية عشر ركعات على ما سيأتي بيانه . وأصل هذه الصلاة ذكرها الشيخ الطوسي في المصباح ، فقال : « روي عن زيد بن ثابت قال : أتى رجل من الأعراب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : بأبي أنت وامّي يا رسول اللّه ، إنّا نكون في هذه البادية بعيدا من المدينة ، ولا نقدر أن نأتيك في كلّ جمعة ، فدلّني على عمل فيه فضل صلاة الجمعة ، إذا مضيت إلى أهلي خبّرتهم به ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا كان ارتفاع النهار فصلّ ركعتين ، تقرأ في أوّل ركعة الحمد مرّة و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
سبع مرات ، وتقرأ في الثانية الحمد مرّة و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ
سبع مرّات ، فإذا سلّمت فاقرأ آية الكرسي سبع مرّات ، ثمّ قم ، فصل ثمان ركعات بتسليمتين ، واقرأ في كلّ ركعة منها الحمد مرّة ، و
إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
مرّة ، و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
خمسا وعشرين مرّة ، فإذا فرغت من صلاتك فقل : " سبحان ربّ العرش الكريم ، ولا حول
هامش
( 1 ) الحدائق 10 : 10 . ( 2 ) انظر : الجواهر 14 : 268 - 270 ، والمستمسك 8 : 67 - 68 ، ومستند العروة ( الصلاة ) 8 : 153 - 154 ، وغيرها . ( 3 ) انظر المصادر المتقدّمة في الهامش رقم ( 2 ) . ( 4 ) انظر مستند العروة ( الصلاة ) 8 : 154 .