تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
في الحضر « 1 » . وخصّ بعضهم كونه من العرب ، فقال : « الأعراب أهل البدو من العرب » « 2 » . وقيل : الفرق بين الأعرابي والعربي : أنّ « الأعرابي هو البدوي وإن كان بالحضر ، والعربي : منسوب إلى العرب وإن لم يكن بدويّا ، فبينهما عموم من وجه » « 3 » .

اصطلاحا :

اختلفت عبارات الفقهاء في تفسير الأعرابي - عند تعرّضهم له في شروط إمام الجماعة - ولعلّه لأجل ذلك اختلفت آراؤهم في الحكم ، وفيما يلي نشير إلى أهمّ التفاسير التي ذكرها الفقهاء : قال الشهيد الثاني : « الأعرابي : المنسوب إلى الأعراب ، وهم سكّان البادية ، ثمّ قد يراد به : - من لا يعرف محاسن الإسلام وتفاصيل أحكامه من سكّان البوادي المعنيّ بقوله [ تعالى ] :
الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ
« 4 » . - وقد يطلق على من يلزمه المهاجرة منهم ولم يهاجر وإن كان عارفا بالأحكام . - وعلى مطلق المنسوب إليهم » « 1 » . وقال - أي الشهيد - في حاشية الإرشاد : « الأعرابي - بفتح الهمزة - ساكن البادية ، والمراد بالمهاجر هنا ساكن المدن ونحوه » « 2 » . وقال الأردبيلي : « قيل : المراد بالمهاجرين في زماننا من يسكن الأمصار ، بحيث يكون أقرب إلى تحصيل شرائط الإمامة والكمال فيها ، والأعرابي بخلافه . فافهم . فكأنّه استخراج معنى مناسب للأصل » « 3 » . ومقصوده من الأصل هجرة من آمن من الأعراب إلى المدينة ، حيث كان واجبا إجمالا . وقال السيّد الحكيم : « والأعرابي وإن فسّر بساكن البادية إلّا أنّ منصرفه من كان متخلّقا بأخلاقهم الدينية المبنيّة على المسامحات وإن لم توجب فسقا » « 4 » . ثمّ إنّه هل ينحصر هذا العنوان بساكني البادية من العرب ، أو يشمل غير العرب أيضا من سكّان البوادي ؟ ظاهر كلام الفقهاء وتعليلاتهم هو التعميم ، ولا أقلّ من التعميم حكما ؛ لاشتراك الأحكام الآتية بين سكّان البوادي ، سواء كانوا من العرب أو العجم .
هامش
( 1 ) معجم الفروق اللغوية : 58 ، الفرق بين الأعرابي والعربي . ( 2 ) المصباح المنير : « عرب » . ( 3 ) معجم الفروق اللغوية : 58 ، الفرق بين الأعرابي والعربي . ( 4 ) التوبة : 97 . 1 المسالك 1 : 318 . 2 غاية المراد ( وبهامشه حاشية الإرشاد ) 1 : 207 . 3 مجمع الفائدة 3 : 265 . 4 المستمسك 7 : 331 .