تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ولم يذكر بعضهم اليمين ، بل قال : تقبل دعواه ، وأطلق « 1 » . راجع تفصيله في « إقرار » .

كراهة الرطانة بالأعجميّة في المساجد :

ذكر الفقهاء من جملة آداب المسجد : كراهة الرطانة بالأعجميّة فيها ؛ لما روي : أنّه « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن رطانة الأعاجم في المساجد » « 2 » . قال ابن الأثير : « الرطانة - بفتح الراء وكسرها - والتراطن : كلام لا يفهمه الجمهور ، وإنّما هو مواضعة بين اثنين أو جماعة ، والعرب تخصّ بها غالبا كلام العجم » « 3 » . وأغلب الذين ذكروا ذلك اقتصروا على بيان الحكم فقط ، أو مع مستنده من دون تعليق « 4 » .

مظان البحث :

1 - كتاب الصلاة : أ - أحكام المساجد . ب - التكبير ( تكبيرة الافتتاح ) . ج - القراءة . د - القنوت . ه - إمامة الجماعة : صفات الإمام . و - صلاة الجمعة : الخطبتان . 2 - كتاب الحجّ : التلبية . 3 - كتاب النكاح : الكلام عن الكفاءة . 4 - كتاب الإقرار : إقرار العجمي بالعربية وبالعكس . 5 - مفتتح كتب العقود والإيقاعات خاصّة : البيع ، والنكاح ، والطلاق .
هامش
- والدروس 3 : 126 ، وجامع المقاصد 9 : 336 . ( 1 ) انظر : القواعد 2 : 436 ، والتحرير ( الحجرية ) 2 : 119 ، والجواهر 35 : 8 . ( 2 ) الوسائل 5 : 216 ، الباب 16 من أبواب أحكام المساجد ، الحديثان الأوّل والثاني . ( 3 ) النهاية ( لابن الأثير ) : « رطن » ، وانظر : معجم مقاييس اللغة ، ومجمل اللغة ، ولسان العرب ، والمعجم الوسيط : المادة نفسها . ( 4 ) انظر : البيان : 136 ، والحدائق 7 : 300 ، والجواهر 14 : 114 وغيرها . أقول : إبقاء الحكم على إطلاقه بحيث يشمل تكلّم الأعاجم بلغتهم في مواطنهم التي لا يوجد فيها عربي ولا يعرفون هم العربيّة في غاية الإشكال . إذن من المحتمل أن يكون المراد من الرواية تكلّم اثنين أو أكثر بما لا يفهمه الجمهور الحاضر في المسجد مع تمكّنهم من التكلّم بلغة الجمهور ؛ لما فيه من الحزازة غالبا . ويمكن تحصيل هذا المعنى من كلام ابن الأثير ، المتقدّم . وربّما يؤيّده عدم وجود الأعاجم - سواء كانوا من الفرس أو غيرهم - بين أصحابه صلّى اللّه عليه وآله إلّا النادر مثل سلمان رضى اللّه عنه .