ولم يذكر بعضهم اليمين ، بل قال : تقبل دعواه ، وأطلق « 1 » .
راجع تفصيله في « إقرار » .
كراهة الرطانة بالأعجميّة في المساجد :
ذكر الفقهاء من جملة آداب المسجد : كراهة الرطانة بالأعجميّة فيها ؛ لما روي : أنّه « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن رطانة الأعاجم في المساجد » « 2 » .
قال ابن الأثير : « الرطانة - بفتح الراء وكسرها - والتراطن : كلام لا يفهمه الجمهور ، وإنّما هو مواضعة بين اثنين أو جماعة ، والعرب تخصّ بها غالبا كلام العجم » « 3 » .
وأغلب الذين ذكروا ذلك اقتصروا على بيان الحكم فقط ، أو مع مستنده من دون تعليق « 4 » .
مظان البحث :
1 - كتاب الصلاة :
أ - أحكام المساجد .
ب - التكبير ( تكبيرة الافتتاح ) .
ج - القراءة .
د - القنوت .
ه - إمامة الجماعة : صفات الإمام .
و - صلاة الجمعة : الخطبتان .
2 - كتاب الحجّ : التلبية .
3 - كتاب النكاح : الكلام عن الكفاءة .
4 - كتاب الإقرار : إقرار العجمي بالعربية وبالعكس .
5 - مفتتح كتب العقود والإيقاعات خاصّة :
البيع ، والنكاح ، والطلاق .
هامش
- والدروس 3 : 126 ، وجامع المقاصد 9 : 336 .
( 1 ) انظر : القواعد 2 : 436 ، والتحرير ( الحجرية ) 2 : 119 ، والجواهر 35 : 8 .
( 2 ) الوسائل 5 : 216 ، الباب 16 من أبواب أحكام المساجد ، الحديثان الأوّل والثاني .
( 3 ) النهاية ( لابن الأثير ) : « رطن » ، وانظر : معجم مقاييس اللغة ، ومجمل اللغة ، ولسان العرب ، والمعجم الوسيط : المادة نفسها .
( 4 ) انظر : البيان : 136 ، والحدائق 7 : 300 ، والجواهر 14 : 114 وغيرها .
أقول : إبقاء الحكم على إطلاقه بحيث يشمل تكلّم الأعاجم بلغتهم في مواطنهم التي لا يوجد فيها عربي ولا يعرفون هم العربيّة في غاية الإشكال .
إذن من المحتمل أن يكون المراد من الرواية تكلّم اثنين أو أكثر بما لا يفهمه الجمهور الحاضر في المسجد مع تمكّنهم من التكلّم بلغة الجمهور ؛ لما فيه من الحزازة غالبا .
ويمكن تحصيل هذا المعنى من كلام ابن الأثير ، المتقدّم .
وربّما يؤيّده عدم وجود الأعاجم - سواء كانوا من الفرس أو غيرهم - بين أصحابه صلّى اللّه عليه وآله إلّا النادر مثل سلمان رضى اللّه عنه .