تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

1 - الجواز :

وهو قول محمّد بن الحسن الصفّار « 1 » والشيخ الصدوق « 2 » ، وهو المنسوب إلى أكثر الفقهاء « 3 » .

2 - المنع :

لم ينسبه العلّامة في المختلف إلّا إلى سعد بن عبد اللّه الأشعري « 4 » ، واختاره صاحب الحدائق « 5 » ، ومال إليه الوحيد البهبهاني على ما قيل « 6 » ، وأمر العلّامة الطباطبائي باجتنابه « 7 » .

3 - التفصيل :

فصّل بعض الفقهاء بين أصل الدعاء بغير العربية ، فقال بجوازه في القنوت ، وبين أداء القنوت بغير العربية ، فلا يجوز . وبناء على هذا القول يجوز الدعاء بغير العربيّة أثناء القنوت ، لكن لا يسقط أصل القنوت ما لم يقنت بالعربية . ذهب إلى هذا القول صاحب الجواهر « 8 » وتبعه بعضهم كالسيّدين : اليزدي « 9 » والحكيم « 10 » ، بل أرجع صاحب الجواهر عبارات الأصحاب إلى ما ذكره من التفصيل حيث قال : « ويمكن إرجاع كثير من عبارات الأصحاب إلى ما قلنا ؛ لأنّ جميعهم لم يذكره في تأدية وظيفة القنوت ، بل إنّما ذكروا جواز الدعاء بالفارسية بمعنى عدم بطلان الصلاة معه ، ونحن نقول به ، كما عرفت » « 1 » . هذا ، واكتفى بعض الفقهاء بذكر القولين ولم يرجّح ، مثل صاحب المدارك « 2 » وصاحب الذخيرة « 3 » . كما لم يتعرّض للمسألة جماعة آخرون من القدماء « 4 » والمتأخّرين « 5 » . وتفصيل الكلام عن ذلك يأتي في عنوان « قنوت » إن شاء اللّه تعالى .

سادسا - إمامة الأعجمي :

لا خصوصيّة للعربيّة والعجميّة في إمامة الجماعة ، فيجوز لكلّ من العربي والعجمي أن يصير إماما إذا كان قادرا على القراءة ولم يلحن فيها .
هامش
( 1 و 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 316 - 317 ، ذيل الأحاديث 935 و 936 و 937 . ( 3 ) انظر : الجواهر 10 : 373 ، ومستند العروة ( الصلاة ) 4 : 405 ، لكن في النسبة تأمّل . ( 4 ) المختلف 2 : 181 ، وانظر من لا يحضره الفقيه 1 : 316 . ( 5 ) الحدائق 8 : 371 . ( 6 ) انظر الجواهر 10 : 374 . ( 7 ) انظر المصدر المتقدّم ، والدرّة النجفية : 149 . ( 8 ) انظر الجواهر 10 : 374 - 375 . ( 9 ) انظر المستمسك 6 : 498 - 500 ، ومتنه العروة الوثقى . ( 10 ) انظر المستمسك 6 : 498 - 500 ، ومتنه العروة الوثقى . 1 الجواهر 10 : 377 . 2 المدارك 3 : 446 . 3 الذخيرة : 294 . 4 كأصحاب المختصرات . 5 كالطباطبائي في الرياض 3 : 484 - 493 ، والنراقي في مستند الشيعة 5 : 385 - 391 ، والإمام الخميني في تحرير الوسيلة 1 : 165 ، كتاب الصلاة ، القول في القنوت ، وغيرهم .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 183 | الشيخ محمد علي الأنصاري