فيسبّح اللّه أو يحمده أو يهلّله بقدر الحمد « 1 » .
وإذا لم يتمكّن من ذلك ، فهل يجوز له الاكتفاء بالترجمة ؟ وعلى فرض الجواز فهل المقدّم ترجمة القرآن ، أو ترجمة الذكر ؟ فيه احتمالات ، بل أقوال .
فالظاهر من كلام صاحب الجواهر « 2 » أنّ المنع من الترجمة هو مذهب الأكثر .
ولم يذكر - أي صاحب الجواهر - ممّن خالف المنع وقال بالجواز إلّا العلّامة في التذكرة « 3 » والنهاية « 4 » - إلّا أنّه قال بالوجوب فيها - والشهيد الثاني في روض الجنان « 5 » ، والسيّد الطباطبائي في الرياض « 6 » .
ولا بدّ من إضافة الشهيد الأوّل في الذكرى « 7 » إلى هؤلاء ، وقد ذكره السيّد الطباطبائي « 8 » بدلا من الشهيد الثاني .
وهؤلاء - غير الشهيدين - رجّحوا قراءة ترجمة القرآن على الذكر ، لكن رجّح الشهيد الأوّل تقديم ترجمة الذكر على ترجمة القرآن ؛ لأنّ الذكر لا يخرج بترجمته عن كونه ذكرا ، بخلاف القرآن الموصوف بكونه معجزا ؛ لأنّه يخرج عن كونه كذلك بترجمته ؛ لأنّ إعجاز القرآن بنظمه ، فإذا فات نظمه فات إعجازه « 1 » .
واكتفى الشهيد الثاني بذكر الاحتمالين ولم يرجّح .
ثالثا - قراءة السورة :
إنّ وجوب قراءة السورة - على القول به - إنّما هو بالنسبة إلى المختار والمتمكّن من تعلّمها ، أمّا المضطرّ ومن لم يتمكّن من تعلّمها فلا تجب عليه ؛ ولذلك لا مورد للانتقال إلى البدل والترجمة « 2 » .
رابعا - أذكار الركوع والسجود :
قال صاحب الجواهر ما مضمونه : أنّ الأصحاب أطبقوا - بحسب الظاهر - على عدم الاجتزاء بغير العربيّة في الأذكار الواجبة ، مثل أذكار الركوع والسجود وأذكار الركعتين الأخيرتين ونحوها « 3 » .
خامسا - القنوت :
اختلف الفقهاء في جواز القنوت بغير العربيّة على أقوال :
هامش
( 1 ) انظر مصادر الهامشين ( 5 ) و ( 6 ) في الصفحة 181 .
( 2 ) الجواهر 9 : 313 - 314 .
( 3 ) التذكرة 3 : 138 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 476 .
( 5 ) روض الجنان : 263 .
( 6 ) الرياض 3 : 381 .
( 7 ) الذكرى 3 : 304 و 309 .
( 8 ) الرياض 3 : 381 .
1 ولهذه العلّة قال المحقّق الثاني بتعيين ترجمة الذكر وعدم كفاية ترجمة القرآن على فرض جواز الترجمة ، انظر جامع المقاصد 2 : 246 .
2 انظر : الذكرى 3 : 310 ، وجامع المقاصد 2 : 252 ، والمدارك 3 : 347 ، والرياض 3 : 384 ، والجواهر 9 : 331 و 337 ، وغيرها .
3 الجواهر 10 : 376 ، وانظر العروة الوثقى : كتاب الصلاة ، فصل في القنوت ، المسألة 3 .