أمّا الامّي « 1 » ومن يلحن في القراءة ، فلا تجوز إمامتهما لمن يحسن القراءة إجماعا في الأوّل ، وعلى المشهور في الثاني على ما قيل فيهما « 2 » . نعم للشيخ قول بالجواز في الثاني مع عدم القدرة على رفع اللحن « 3 » .
وأمّا إمامة الامّي ومن يلحن في قراءته لمثلهما ، فالمعروف صحّتها « 4 » ، على تفصيل مذكور في محلّه .
راجع : جماعة .
سابعا - إيراد خطبتي الجمعة بالأعجميّة :
اختلف الفقهاء في إجزاء إيراد خطبتي الجمعة بغير العربية ، قال صاحب المدارك : « منع أكثر الأصحاب من إجزاء الخطبة بغير العربية ؛ للتأسّي ، وهو حسن . ولو لم يفهم العدد العربية ، ولا أمكن التعلّم ، قيل : تجب العجميّة ؛ لأنّ المقصود لا يتمّ بدون فهم معانيها . ويحتمل سقوط الجمعة ؛ لعدم ثبوت مشروعيّتها على هذا الوجه » « 5 » .
فمن القائلين بإجزاء « 6 » العجميّة في صورة الاضطرار : العلّامة « 1 » ، والشهيدان « 2 » ، والمحقّق الكركي « 3 » ، والنراقي « 4 » .
ومنع صاحب الحدائق عن الخطبة بغير العربية حتى في صورة الاضطرار ؛ لأنّ فهم المعنى حكمة لا علّة ، وأنّ الخطباء كانوا يخطبون في البلدان المفتوحة بالعربيّة . ثمّ قال : « . . . فالأحوط الخطبة بالعربية وترجمة بعض الموارد التي يتوقّف عليها المقصود من الخطبة » « 5 » .
وبمقالته الأخيرة قال النراقي « 6 » أيضا .
واتّبع صاحب الجواهر حدّا وسطا بين ذلك كلّه ، وحاصله : الفرق بين التصلية « 7 » والحمد ، فتجبان بالعربيّة حتما ، وبين الوعظ فيجوز بغير العربيّة حتى في حال الاختيار « 8 » .
وإلى هذا يقرب ما ذهب إليه السيّدان :
الخوئي والخميني ، أمّا الأوّل ، فقد اعتبر العربية في المقدار الواجب من الخطبة - وهو تحميد اللّه والثناء
هامش
( 1 ) المراد من الامّي هنا هو الذي لا يحسن القراءة الواجبة .
انظر : المدارك 4 : 349 - 354 ، والرياض 4 : 332 ، والجواهر 13 : 331 و 341 .
( 2 ) انظر المصادر المذكورة في الهامش رقم 1 .
( 3 ) المبسوط 1 : 153 .
( 4 ) انظر المصادر المذكورة في الهامش رقم 1 .
( 5 ) المدارك 4 : 35 .
( 6 ) هذا التعبير أوفق بعبارات الفقهاء من التعبير ب « الوجوب » .
1 نهاية الإحكام 2 : 35 .
2 انظر : الذكرى 4 : 138 ، والمسالك 1 : 237 ، وروض الجنان : 286 .
3 جامع المقاصد 2 : 397 ، وفيه التعبير بوجوب العجميّة .
4 مستند الشيعة 6 : 69 .
5 الحدائق 10 : 94 - 95 .
6 مستند الشيعة 6 : 69 .
7 التصلية : الصلاة على النبيّ وآله .
8 الجواهر 11 : 216 .