وقال كاشف الغطاء : « يتحقّق الإسلام بقول :
أشهد أن لا إله إلّا اللّه محمّد رسول اللّه ، أو بما يرادفها ولا يحتمل غير معناها ، من أيّ لغة كانت ، وبأيّ لفظ كان » « 1 » .
راجع : اسلام ، إشارة .
صلاة الأعجمي :
إذا كان الأعجمي قادرا على قراءة الحمد والسورة وإتيان الأذكار بالعربيّة ، فلا إشكال في أنّه يجب عليه ذلك ، ولا يجزئه إتيانها بغير العربيّة . وإن كان عاجزا عن ذلك ، ففيه تفصيل نشير إليه فيما يأتي :
أوّلا - تكبيرة الإحرام :
وهي المعبّر عنها ب « تكبيرة الافتتاح » . فقد صرّح الفقهاء : بأنّ الأعجمي إذا لم يكن قادرا على التلفّظ بتكبيرة الافتتاح بالعربيّة ولم يتمكّن من تعلّمها حتى ضاق الوقت أجزأه إتيانها بغير العربية ، لكن احتمل صاحب المدارك سقوط أصل التكبير حينئذ ، فإنّه قال : « لمّا كان النطق بالعربيّة واجبا - وقوفا مع المنقول - كان التعلّم لمن لا يعرف ، واجبا من باب المقدّمة ، فإن تعذّر وضاق الوقت أحرم بلغته مراعيا المعنى العربي ، فيقول الفارسي : " خدا بزرگتر است " « 1 » . وهذا مذهب علمائنا وأكثر العامّة . وقال بعضهم : يسقط التكبير عمّن هذا شأنه ، كالأخرس ، وهو محتمل . . . » « 2 » .
هذا كلّه إذا لم يتمكّن من إتيانها ملحونة وإلّا كانت مقدّمة على الترجمة ؛ لأنّها أقرب إلى العربية « 3 » .
ثانيا - قراءة الحمد :
إذا كان الأعجمي قادرا على قراءة سورة الحمد أو جزء منها ، فلا تجوز له قراءة ترجمتها ؛ لعدم إجزاء الترجمة في الصلاة حال الاختيار إجماعا « 4 » .
وإذا لم يكن قادرا على ذلك وجب عليه : إمّا التعلّم ، أو الائتمام بالقادر ، أو متابعة من يقرأها له « 5 » .
وقد ادّعي عليه الإجماع « 6 » .
وإذا لم يتمكّن من ذلك أبدل القراءة بالذكر ،
هامش
- لأنّ الإله الذي في السماء ليس هو الأصنام ، ولا يراد بكونه فيها ، التحيّز ، بل على حدّ قوله :وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ» ، والآية 84 من سورة الزخرف .
( 1 ) كشف الغطاء : 398 .
1 هذا إذا كان التكبير متضمّنا لمعنى التفضيل ، وإلّا فالترجمة تكون : « خدا بزرگ است » .
2 المدارك 3 : 320 ، وانظر : الجواهر 9 : 208 - 210 ، والمستمسك 6 : 66 - 67 ، ومستند العروة الوثقى ( الصلاة ) 3 : 132 - 133 ، ومتنهما العروة الوثقى .
3 انظر : العروة الوثقى ، والمستمسك ، والمستند فيما تقدّم .
4 انظر : المدارك 3 : 341 ، والرياض 3 : 381 ، وغيرهما .
5 انظر : المدارك 3 : 342 ، والحدائق 8 : 109 ولم يذكرا المتابعة ، والرياض 3 : 382 .
6 مستند الشيعة 5 : 82 ، وقال : إنّ الأكثر لم يذكروا غير الأوّل أي التعلّم ، ولعلّه من باب التمثيل .