أو حتّى قبله على القول بوجوبه بمجرّد الشروع فيه ، فيجب استئنافه ، لوجوب الامتثال وهو لم يحصل بعد « 1 » .
تنبيه ( 1 ) :
إنّما يجب القضاء أو الاستئناف في الموارد المتقدّمة إذا لم يشترط في اعتكافه الرجوع ، وأمّا مع الاشتراط فلا يجب « 2 » .
تنبيه ( 2 ) :
استشكل بعض الفقهاء في أصل مشروعيّة القضاء في الموارد التي لم يصل الاعتكاف فيها إلى حدّ الوجوب « 3 »
.
وجوب الكفّارة في صورة الإفساد :
إفساد الاعتكاف تارة يكون بالجماع ، وأخرى بغيره .
ولا خلاف في ترتّب الكفّارة على الإفساد بالجماع إجمالا ، وإنّما الخلاف في ترتّبها فيما لو أفسده بغيره كالأكل والشرب نهارا ، وارتكاب سائر المحرّمات ولو ليلا ، بناء على إفسادها .
وفي المسألة أقوال :
الأوّل - وجوب التكفير ، ذهب إليه الشيخ المفيد « 1 » ، والسيّد المرتضى « 2 » ، والحلبي « 3 » ، وسلّار « 4 » ، وابن زهرة « 5 » ، ولعلّه الظاهر من الشيخ في المبسوط « 6 » ، ونسبه العلّامة إلى المشهور « 7 » .
الثاني - عدم الوجوب ، نسبه في المدارك إلى الشيخ الطوسي والمحقّق الحلّي وأكثر المتأخّرين « 8 » .
لكن الشيخ لم يتعرّض لغير الجماع في الخلاف « 9 » والنهاية « 10 » ، وقال في المبسوط بعد بيان حكم الجماع :
« وفي أصحابنا من قال : ما عدا الجماع يوجب القضاء دون الكفّارة » « 11 » ، ولم يزد على ذلك شيئا .
وأمّا المحقّق فكلامه في الشرائع « 12 » ظاهر
هامش
( 1 ) انظر : العروة الوثقى : كتاب الاعتكاف ، فصل في أحكام الاعتكاف ، المسألة 5 ، والمستمسك 8 : 592 ، ومستند العروة ( الصوم ) 2 : 468 ، وتحرير الوسيلة 1 :
283 ، القول في أحكام الاعتكاف ، المسألة 2 ، وغيرها .
( 2 و 3 ) انظر المصادر المتقدّمة .
1 المقنعة : 363 .
2 انظر رسائل الشريف المرتضى 3 : 61 ، رسالة جمل العلم والعمل .
3 الكافي في الفقه : 187 .
4 المراسم : 99 .
5 الغنية : 147 .
6 المبسوط 1 : 294 .
7 التذكرة 6 : 318 .
8 انظر : المدارك 6 : 348 - 349 . وتبعه في هذه النسبة السبزواري في الذخيرة : 542 ، والبحراني في الحدائق 13 : 495 .
9 الخلاف 2 : 238 ، المسألة 113 .
10 النهاية : 172 .
11 المبسوط 1 : 294 .
12 الشرائع 1 : 220 ، ولكنّه قال في موضع آخر بوجوب الكفّارة في صوم الاعتكاف إذا وجب . انظر الشرائع 1 : 191 .