هذا هو المعروف بين المتأخّرين « 1 » إلّا أنّ بعض عبارات المتقدّمين ظاهرة في تعدّد الكفّارة لو جامع في النهار مطلقا في شهر رمضان أو غيره .
قال السيّد المرتضى : « المعتكف إذا جامع نهارا كان عليه كفّارتان ، وإذا جامع ليلا كان عليه كفّارة واحدة » « 2 » .
وقال الشيخ : « ومتى جامع نهارا لزمه كفّارتان ، وإن جامع ليلا لزمه كفّارة واحدة » « 3 » .
وقال الشهيد : « ولو جامع نهارا في رمضان أو في المعيّن فكفّارتان ، وليلا واحدة ، وأطلق الأكثر « 1 » هذا التفصيل ولم يعتبروا التعيين ولا رمضان ، ولعلّه الأقرب ؛ لأنّ في النهار صوما واعتكافا » « 2 » .
لكن نوقش : بأنّ إفساد مطلق الصوم لا يترتّب عليه الكفّارة « 3 » .
وحمل كلام السيّد وأمثاله على إرادة صوم شهر رمضان « 4 » ، ويشهد له تقييد الشيخ نفسه بذلك في النهاية « 5 » .
ما هو نوع كفّارة إفساد الاعتكاف :
المقصود بيانه هنا هو كفّارة إفساد الاعتكاف ، وأمّا إفساد الصوم فإن كان في شهر رمضان فكفّارته كفّارة من أفطر في شهر رمضان ، وإن كان في قضائه بعد الزوال فكفّارته كفّارة من أفطر في قضاء شهر رمضان بعد الزوال وهو واضح .
وأمّا كفّارة إفساد الاعتكاف ففي نوعها قولان :
الأوّل - أنّها مثل كفّارة من أفطر في شهر رمضان ، أي مخيّرة بين عتق رقبة ، أو صيام شهرين
هامش
( 1 ) انظر : الشرائع 1 : 220 ، والتذكرة 6 : 316 ، والمختلف 3 : 594 ، والمسالك 2 : 113 ، والروضة البهيّة 2 : 156 - 157 ، إلّا أنّه قال : لو أفسده في نهار الصوم الواجب بنذر وشبهه فعليه كفّارتان : كفّارة للاعتكاف وكفّارة لحنث النذر وشبهه ، ومثله المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة 5 : 401 - 402 ، والمدارك 6 : 350 ، والذخيرة : 542 ، وله تأمّل في مستند الحكم ، والحدائق 13 : 497 ، ونسبه إلى المشهور ، والرياض 5 : 527 - 528 ، ومستند الشيعة 10 : 573 - 574 ، والجواهر 17 : 209 - 210 ، والمستمسك 8 : 596 ، ومستند العروة ( الصوم ) 2 : 475 - 476 ، ومتنهما العروة الوثقى ، وتحرير الوسيلة 1 : 283 ، كتاب الاعتكاف ، القول في أحكام الاعتكاف ، المسألة 3 و 4 .
( 2 ) الانتصار : 73 .
( 3 ) المبسوط 1 : 294 ، وانظر الخلاف 2 : 238 ، المسألة 113 .
1 انظر مستند الشيعة 10 : 574 ، فإنّه نقل الإطلاق عن جماعة من المتقدّمين .
2 الدروس 1 : 303 .
3 انظر : المدارك 6 : 351 ، والرياض 5 : 528 ، وغيرهما .
4 انظر التذكرة 6 : 317 .
5 النهاية : 172 .