لعدم الدليل على ما ادّعاه في الجمل ، وورود النقض الذي ذكره هو في المبسوط عليه .
تنبيه ( 2 ) :
كلّ ما يحرم على المعتكف من حيث كونه معتكفا ، يحرم ليلا ونهارا ، وأمّا ما وجب الإمساك عنه باعتبار الصوم ، فإنّما يمسك عنه في النهار ؛ لأنّه زمان الصوم « 1 » .
تنبيه ( 3 )
قال صاحب المدارك : « . . . وهل تختصّ هذه المحرّمات بالاعتكاف الواجب أو تتناول المندوب أيضا ؟ إطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي الثاني » « 2 » .
ومثله قال السبزواري « 3 » .
ولكن فصّل النراقي بين الموارد المحرّمة فجعل ما هو مفسد منها للاعتكاف غير محرّم في المندوب ؛ لعدم حرمة إفساده ، وما هو غير مفسد إن كان على تحريمه دليل لفظيّ صالح لشموله بإطلاقه للمندوب فيكون محرّما فيه أيضا ، وما ليس كذلك ، بأن كان دليله لبّيا ، فلا يكون حراما « 4 » .
واستشكل السيّدان : الحكيم « 1 » والخوئي « 2 » في شمول المحرّمات للاعتكاف غير الواجب - ولو لأجل مضي يومين - نعم ، قالا بوجوب تركها فيه على نحو الاحتياط الوجوبي .
ما يفسد الاعتكاف :
يفسد الاعتكاف ما يفسد الصوم ؛ لما تقدّم :
من أنّ الصوم شرط في الاعتكاف ، والمشروط ينعدم عند انعدام شرطه .
هذا المقدار ممّا لا خلاف فيه ظاهرا « 3 » ، نعم اختلفوا في إفساد سائر المحرّمات :
1 - أمّا الجماع ، فالظاهر منهم كونه مفسدا للاعتكاف ، سواء تحقّق ليلا أو نهارا .
وكذا الاستمناء إن ألحقناه بالجماع .
2 - وأمّا القبلة واللمس بشهوة ، فقد صرّح بإفسادهما بعضهم كالشيخ الطوسي في الخلاف « 4 » ،
هامش
( 1 ) هذا واضح ، وقد صرّح به الكثير ، انظر : الشرائع 1 : 219 ، والتذكرة 6 : 161 ، والمدارك 6 : 347 ، ومستند الشيعة 10 : 570 - 571 ، والجواهر 17 : 204 - 205 ، وغيرها .
( 2 ) المدارك 6 : 347 .
( 3 ) الذخيرة : 542 .
( 4 ) مستند الشيعة 10 : 571 .
1 منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 1 : 407 ، كتاب الاعتكاف ، فصل في أحكام الاعتكاف ، المسألة 13 .
2 منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 292 ، كتاب الاعتكاف ، فصل في أحكام الاعتكاف ، المسألة 1080 .
3 وهذا واضح أيضا ، انظر : الشرائع 1 : 219 ، والتذكرة 6 : 261 ، والمسالك 2 : 112 ، والمدارك 6 : 348 ، ومستند الشيعة 10 : 570 ، والجواهر 17 : 207 ، وغيرها .
4 الخلاف 2 : 229 ، المسألة 93 .