تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
فيما نسب إليه ، وأمّا في المعتبر فكلامه ظاهر في التفصيل الآتي . وأمّا نسبته - أي صاحب المدارك - ذلك إلى أكثر المتأخّرين فغير بعيدة ، إلّا أنّ المصرّحين بذلك متأخّرون عنه غالبا « 1 » . الثالث - التفصيل بين الواجب المعيّن فتجب فيه الكفّارة ، وبين غيره - أي الواجب المطلق والمندوب - فلا تجب ، وهو الظاهر من المحقّق في المعتبر « 2 » ، والعلّامة في المختلف « 3 » ، والشهيدين في الدروس « 4 » والمسالك « 5 » ، لكن يظهر منهما : أنّ الكفّارة في المعيّن لأجل مخالفة النذر أو اليمين وشبههما ، لا لأجل إفساد الاعتكاف . كانت هذه خلاصة الآراء في المسألة ، وكلمات الفقهاء فيها مضطربة ومشوّشة .

تنبيه ( 1 ) :

كلّ ما تقدّم ، فيما إذا لم يكن الصوم صوم رمضان أو قضائه بعد الزوال ، وإلّا فالإفطار فيه - ولو بغير الجماع - مستلزم للكفّارة قطعا .

تنبيه ( 2 ) :

ألحق الشيخ « 1 » الاستمناء بالجماع في الإفساد ولزوم الكفّارة ، وتبعه بعضهم « 2 » ، وقد تقدّم تفصيل ذلك في عنوان « استمناء » .

تفصيل حكم الكفّارة في الجماع :

تختلف الكفّارة باختلاف زمان وقوع الجماع وما يلحق به ، والحالات المتصوّرة هي : أوّلا - أن يجامع المعتكف في صوم شهر رمضان ، أو قضائه بعد الزوال ، أو في صوم منذور معيّن ، فتجب في هذه الحالة كفّارتان : كفّارة لإفساد الصوم ، وكفّارة لإفساد الاعتكاف . ثانيا - أن يجامع في ليل شهر رمضان ، فلا تجب إلّا كفّارة واحدة لإفساد الاعتكاف . ثالثا - أن يجامع في غير شهر رمضان ، أو قضائه بعد الزوال ، أو في الصوم المنذور المعيّن ، فلا تجب حينئذ إلّا كفّارة واحدة لإفساد الاعتكاف ، سواء جامع ليلا أو نهارا .
هامش
( 1 ) انظر : مجمع الفائدة 5 : 402 ، والمدارك 6 : 348 - 349 ، والذخيرة : 542 ، والحدائق 13 : 496 ، والرياض 5 : 529 ، ومستند الشيعة 10 : 575 ، والجواهر 17 : 208 ، والعروة الوثقى : كتاب الاعتكاف ، فصل في أحكام الاعتكاف ، المسألة 9 ، والمستمسك 8 : 595 ، ومستند العروة ( الصوم ) 2 : 473 - 474 ، وتحرير الوسيلة 1 : 283 ، كتاب الاعتكاف ، القول في أحكام الاعتكاف ، المسألة 1 . ( 2 ) المعتبر : 326 . ( 3 ) المختلف 3 : 594 ، واقتصر في التذكرة على ذكر الأقوال الثلاثة . انظر التذكرة 6 : 318 - 319 . ( 4 ) الدروس 1 : 302 . ( 5 ) المسالك 2 : 112 . 1 المبسوط 1 : 294 . 2 نسبه العلّامة إلى علمائنا ، ولعلّ ذلك فيما لو كان نهارا ؛ لأنّ الاستمناء مفسد للصوم قطعا . انظر التذكرة 6 : 318 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 176 | الشيخ محمد علي الأنصاري