تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
إلّا لحاجة لا بدّ منها ، ثمّ لا يجلس حتى يرجع . . . » « 1 » . وفي روايته الأخرى عنه عليه السّلام : « . . . لا تخرج من المسجد إلّا لحاجة لا بدّ منها ، ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك » « 2 » . فبعضهم قيّد الجلوس في الأوليين بالأخيرة ، وقال بحرمة الجلوس تحت الظلال . أمّا حرمة المشي تحت الظلال ، فقد صرّح جملة من الفقهاء بعدم الدليل عليه بالخصوص . قال صاحب المدارك : « اعترف المصنّف ومن تأخّر عنه بعدم الوقوف على مستنده » « 3 » . ومقصوده من المصنّف هو المحقّق الحلّي ، فقد صرّح بذلك في المعتبر « 4 » . ثانيا - لا يجوز للمعتكف إذا خرج للضرورة وحضر وقت الصلاة أن يصلّي خارج المسجد الذي اعتكف فيه ؛ لعدم الضرورة إلى ذلك مع سعة الوقت ، نعم لو ضاق الوقت جاز « 5 » . ويستثنى من ذلك مكّة ، فتجوز الصلاة في أيّ بيت من بيوتها ؛ للنصوص ، منها ما رواه منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « المعتكف بمكّة يصلّي في أي بيوتها شاء ، والمعتكف بغيرها لا يصلّي إلّا في المسجد الذي سمّاه » « 1 » . ثالثا - تقدّم حكم الخارج من المسجد إكراها ونسيانا .

ما يحرم على المعتكف فعله :

ذكر الفقهاء أمورا وقالوا بحرمتها على المعتكف ، لكن بعضها متّفق عليه ، وبعضها مختلف فيه . والكلام هنا عن الحرمة التكليفية ، أمّا الحكم الوضعي - أي الفساد - فسوف يأتي الكلام عنه بعد هذا إن شاء اللّه تعالى . والمحرّمات التي ذكروها هي :

أوّلا - الجماع :

وهو حرام على المعتكف إجماعا « 2 » ؛ لقوله تعالى :
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ
« 3 » ، وللروايات الدالّة على حرمته ووجوب الكفّارة به « 4 » . والجماع حرام ليلا ونهارا ، قبلا ودبرا « 5 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 549 ، الباب 7 من أبواب الاعتكاف ، الحديث الأوّل . ( 2 ) المصدر المتقدّم ، الحديث 3 . ( 3 ) المدارك 6 : 334 . ( 4 ) المعتبر : 323 - 324 . ( 5 ) ادّعي عدم الخلاف في هذا وما بعده ، انظر : الرياض 5 : 514 ، والجواهر 17 : 186 . 1 الوسائل 10 : 551 ، الباب 8 من أبواب الاعتكاف ، الحديث 2 . 2 انظر : التذكرة 6 : 253 ، والرياض 5 : 523 ، والجواهر 17 : 199 ، وغيرها . 3 البقرة : 187 . 4 انظر الوسائل 10 : 545 - 548 ، الباب 5 و 6 من أبواب الاعتكاف . 5 انظر : التذكرة 6 : 254 ، وفيه : « لا نعلم فيه خلافا » .