2 - العقل :
لا يصحّ الاعتكاف من المجنون المطبق ، وأمّا الأدواري ، فلا يصحّ منه زمان جنونه ، وأمّا زمان إفاقته ، فيصحّ منه ؛ لصحّة تكليفه حينئذ « 1 » .
3 - البلوغ :
صحّة اعتكاف غير البالغ وعدمها مبنيّة على مشروعيّة عبادة الصبي وعدمها . فلو قلنا بمشروعيّتها صحّ اعتكافه ، وإن قلنا بعدم مشروعيّتها لم يصحّ اعتكافه ، ولكلّ من الوجهين قائل « 2 » .
4 - النيّة :
لمّا كان الاعتكاف من العبادات فهو بحاجة إلى نيّة ، ويكفي فيها قصد القربة - أي إتيان الفعل قربة إلى اللّه تعالى - بناء على المعروف بين المتأخّرين من عدم وجوب شيء آخر غيره ، مثل قصد الوجه ، أي قصد كونه واجبا أو مندوبا .
وأمّا بناء على وجوبه ، فإن كان الاعتكاف واجبا بنذر وشبهه ، فينوي فيه الوجوب .
وإن كان مندوبا ، فهل ينوي الندب لا غير ، أو ينوي كونه ندبا ابتداء ، ثمّ يصير واجبا بعد الشروع فيه أو بعد مضي يومين ، على اختلاف القولين ، أو يجدّد النيّة بعد الشروع أو بعد مضيّ يومين ، فينوي الوجوب ؟ فيه وجوه ، بل أقوال « 1 » .
5 - الصوم :
لا يصحّ الاعتكاف بدون الصوم ؛ للروايات المستفيضة في أنّه « لا اعتكاف إلّا بصوم » « 2 » .
قال صاحب المدارك بعد ذكر هذا الشرط :
« هذا الشرط مجمع عليه بين الأصحاب » « 3 » ، وقال صاحب الجواهر : « الإجماع بقسميه عليه » « 4 » .
وصرّح جملة من الفقهاء : أنّه لا يشترط أن يكون الصوم للاعتكاف ؛ بل الشرط هو مقارنة الصوم للاعتكاف ؛ فلذلك يصحّ جعل الاعتكاف في شهر رمضان ، أو في أيام يقضى فيه صوم شهر رمضان ، أو في الأيّام التي يستحبّ فيها الصوم « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر التذكرة 6 : 241 ، والمستمسك 8 : 539 ، ومستند العروة ( الصوم ) 2 : 329 ، ومتنهما العروة الوثقى .
( 2 ) انظر : التذكرة 6 : 241 ، والمسالك 2 : 92 ، والمدارك 6 : 310 .
1 انظر : المدارك 6 : 310 - 311 ، والجواهر 17 : 161 - 164 ، والمستمسك 8 : 539 - 541 ، ومستند العروة ( الصوم ) 2 : 329 - 334 ، ومتنهما العروة الوثقى .
2 الوسائل 10 : 536 ، الباب 2 من أبواب الاعتكاف ، الأحاديث 3 ، 4 ، 5 ، 6 وغيرها .
3 المدارك 6 : 314 .
4 الجواهر 17 : 164 .
5 انظر : المعتبر : 321 ، والتذكرة 6 : 249 ، والمسالك 2 : 93 ، والمدارك 6 : 315 ، ومستند الشيعة 10 : 545 ، والجواهر 17 : 164 ، وغيرها .