تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
يشمل الرجل والمرأة . قال العلّامة : « ليس للمرأة الاعتكاف في مسجد بيتها - وهو الذي عزلته وهيّأته للصلاة فيه - لأنّه ليس له حرمة المساجد ، وليس مسجدا حقيقة ، ولهذا يجوز تبديله وتوسيعه وتضييقه ، فلم يكن مسجدا حقيقة ، فأشبه سائر المواضع » « 1 » . وقال صاحب المدارك في ذلك : « هذا قول علمائنا أجمع ، ووافقنا عليه أكثر العامّة » « 2 » .

الزمان الذي يصحّ فيه الاعتكاف :

لم يذكر الفقهاء زمانا خاصّا للاعتكاف ، لكن لمّا كان الاعتكاف مشروطا بالصوم ، فلابدّ من أن يكون في زمان يصحّ فيه الصوم من حيث الزمان والمعتكف . فإذا لم يصحّ الصوم من هاتين الجهتين فلا يصحّ الاعتكاف . وبناء على ذلك ، فلا يصحّ الاعتكاف في يومي العيدين ؛ لحرمة الصوم فيهما ، كما لا يصحّ في زمان الحيض والنفاس ؛ لعدم صحّة الصوم فيهما أيضا ، وأمّا في حالة السفر ، فسيأتي عن قريب بيان حكمه .

أفضل الأزمنة للاعتكاف :

أفضل أوقات الاعتكاف هي العشر الأواخر من شهر رمضان « 1 » ، فقد ورد : أنّه « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا كان العشر الأواخر اعتكف في المسجد ، وضربت له قبّة من شعر ، وشمّر المئزر ، وطوى فراشه » « 2 » . وورد أيضا : أنّه « اعتكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في شهر رمضان في العشر الأولى ، ثمّ اعتكف في الثانية في العشر الوسطى ، ثمّ اعتكف في الثالثة في العشر الأواخر ، ثمّ لم يزل صلّى اللّه عليه وآله يعتكف في العشر الأواخر » « 3 » .

شرائط صحّة الاعتكاف :

ذكر الفقهاء لصحّة الاعتكاف شروطا نشير إليها إجمالا فيما يلي :

1 - الإسلام :

الاعتكاف كسائر العبادات لا يصحّ من غير المسلم ؛ لاحتياج العبادات إلى قصد القربة ، وهي غير حاصلة منه « 4 » ، كما تقدّم في عنوان « إسلام » .
هامش
( 1 ) التذكرة 6 : 247 . ( 2 ) المدارك 6 : 326 . 1 انظر : التذكرة 6 : 240 ، والمستمسك 8 : 538 ، ومستند العروة ( الصوم ) 2 : 325 ، ومتنهما العروة الوثقى . 2 الوسائل 10 : 533 ، الباب الأوّل من أبواب الاعتكاف ، الحديث الأوّل . 3 الوسائل 10 : 534 ، الباب الأوّل من أبواب الاعتكاف ، الحديث 4 . 4 انظر : الشرائع 1 : 215 ، والتذكرة 6 : 241 ، والمسالك 2 : 92 ، والمدارك 6 : 310 ، والجواهر 17 : 161 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 162 | الشيخ محمد علي الأنصاري