وأمّا الواجب المطلق - وهو الاعتكاف المنذور من دون تعيين زمان لإيقاعه فيه - ففي وجوب القضاء فيه وعدمه قولان :
فمنهم من قال بوجوب استئنافه ، كالمحقّق « 1 » ، والعلّامة في بعض كتبه « 2 » ، والشهيد الثاني « 3 » ، وسبطه صاحب المدارك « 4 » . ومال إليه صاحب الرياض « 5 » والنراقي « 6 » . ونسب إلى الشهيد الأوّل ، لكن الموجود في الدروس ظاهر في القول الثاني « 7 » .
ومنهم من قال بعدم وجوبه ، كالعلّامة في بعض كتبه « 8 » ، والسادة : اليزدي « 9 » والحكيم « 1 » والخوئي « 11 » والخميني « 21 » .
والظاهر من كلام ابن إدريس : أنّه يبني على ما خرج منه فيتمّه ولا يستأنفه « 1 » .
المكان الذي يصحّ فيه الاعتكاف :
قال صاحب المدارك : « أجمع العلماء كافّة على أنّ الاعتكاف لا يقع إلّا في مسجد ، وإنّما اختلفوا في تعيينه . . . » « 2 » .
والأقوال المذكورة في ذلك هي كالآتي :
الأوّل - أنّه المساجد الأربعة ، وهي : المسجد الحرام ، ومسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة .
وعلّل ذلك : بأنّ الاعتكاف لا يكون إلّا في مسجد صلّى فيه النبيّ أو وصيّه جمعة أو جماعة - على الخلاف - وهي الأربعة المذكورة ، أمّا الأوّلان فواضح ، وأمّا الأخيران ؛ فلأنّ عليّا عليه السّلام صلّى فيهما .
واختار هذا القول : السيّد المرتضى « 3 » ، والشيخ الطوسي « 4 » ، والحلبي « 5 » ، وسلّار « 6 » ، والقاضي « 7 » ،
هامش
( 1 ) المعتبر : 325 .
( 2 ) انظر : التذكرة 6 : 307 ، والمنتهى ( الحجرية ) 2 : 638 .
( 3 ) المسالك 2 : 108 .
( 4 ) المدارك 6 : 343 .
( 5 ) الرياض 5 : 521 .
( 6 ) مستند الشيعة 10 : 567 .
( 7 ) الدروس 1 : 301 ، ونسب إليه ذلك في المدارك 6 : 343 ، والحدائق 13 : 488 .
( 8 ) المختلف 3 : 599 ، وعلّله : « بأنّ فائدة الشرط سقوط القضاء » .
( 9 ) العروة الوثقى : كتاب الاعتكاف ، المسألة 41 .
1 المستمسك 8 : 585 .
( 11 ) مستند العروة الوثقى ( الصوم ) 2 : 448 - 450 .
21 تحرير الوسيلة 1 : 282 ، القول في أحكام الاعتكاف ، المسألة 2 .
1 السرائر 1 : 423 .
2 المدارك 6 : 321 .
3 الانتصار : 72 .
4 المبسوط 1 : 289 .
5 الكافي في الفقه : 186 ، إلّا أنّه ذكر بدل « المسجد الحرام » : « مكّة » .
6 المراسم : 99 .
7 المهذّب 1 : 204 .