الشرائع « 1 » ، وهو الظاهر من الشيخ في النهاية « 2 » ، بل نسب إلى أكثر القدماء والمتأخّرين « 3 » ، واستفاضت حكاية الشهرة عليه ، كما قيل « 4 » .
الثالث - أنّه لا يصير واجبا ، مطلقا ، لا قبل اليومين ولا بعدها . وهو قول السيّد المرتضى « 5 » وابن إدريس « 6 » والعلّامة في جملة من كتبه « 7 » .
وقال المحقّق الحلّي في المعتبر : « إنّه الأشبه بالمذهب » « 8 » ، وقوّاه السبزواري « 9 » .
اشتراط الرجوع في الاعتكاف :
قال العلّامة : « يستحبّ للمعتكف أن يشترط على ربّه في الاعتكاف : أنّه إن عرض له عارض أن يخرج من الاعتكاف ، بإجماع العلماء . . . » « 1 » .
والكلام فيه يتمّ ببيان أمور أربعة :
1 - مشروعيّة هذا الاشتراط :
قال صاحب المدارك في مشروعية الاشتراط :
« . . . وهو مقطوع به في كلام الأصحاب وغيرهم » « 1 » .
ثمّ استشهد بروايات - فيها الصحاح - تتضمّن صحّة هذا الشرط ، وفي بعضها : « وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم » « 2 »
.
2 - محلّ الاشتراط :
إذا كان الاعتكاف مندوبا - أي متبرّعا به - فمحلّه عند نيّة الاعتكاف والدخول فيه « 3 » .
وإن كان منذورا فقد اختلفوا في أنّ محلّه هو عقد النذر أو نيّة الاعتكاف « 4 » .
3 - صيغة الاشتراط :
اختلفوا في صيغة الاشتراط ، فقيل : يشترط الرجوع إذا شاء من دون تقييده بعروض عارض أو عذر .
اختار هذه الصيغة الشهيد الأوّل في الدروس « 5 » ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 216 .
( 2 ) النهاية : 171 .
( 3 ) انظر : الرياض 5 : 516 - 517 ، ومستند الشيعة 10 : 562 .
( 4 ) انظر المصدرين المتقدّمين .
( 5 ) الناصريات : 300 ، المسألة : 135 .
( 6 ) السرائر 1 : 422 .
( 7 ) انظر : التذكرة 6 : 285 ، والمنتهى ( الحجرية ) 2 : 637 ، والمختلف 3 : 582 .
( 8 ) المعتبر : 324 .
( 9 ) انظر : الكفاية : 54 ، والذخيرة : 539 .
1 التذكرة 6 : 305 .
1 المدارك 6 : 339 .
2 الوسائل 10 : 552 ، الباب 9 من أبواب الاعتكاف ، الحديث الأوّل .
3 انظر : المدارك 6 : 340 ، والحدائق 13 : 484 ، ومستند الشيعة 10 : 566 .
4 انظر : المصادر المتقدّمة ، والجواهر 17 : 195 - 196
5 الدروس 1 : 301 .