تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
أَطاعَ اللَّهَ
« 1 » .

إطاعة اولي الأمر :

أجمع الفقهاء على وجوب إطاعة اولي الأمر ؛ للأمر بذلك كتابا وسنّة ، وإن حملت هذه الأوامر على الإرشاد إلى حكم العقل بوجوب الطاعة « 2 » . وممّا ورد في ذلك من النصوص : 1 - قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 3 » . فإنّه تعالى قرن طاعة اولي الأمر بطاعته وطاعة رسوله صلّى اللّه عليه وآله ، وكفى بذلك أهمّية . 2 - ما رواه زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام أنّه قال : « ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه ، وباب الأشياء ، ورضا الرحمن تبارك وتعالى ، الطاعة للإمام بعد معرفته . . . » « 4 » . 3 - وما رواه الحسين بن أبي العلاء ، قال : « ذكرت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قولنا في الأوصياء : إنّ طاعتهم مفترضة ، قال : فقال : نعم ، هم الذين قال اللّه تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 1 » ، وهم الذين قال اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا . . .
« 2 » » « 3 » .

من هم أولو الأمر ؟

للمفسّرين من العامّة وفقهائهم قولان في تفسير
أُولِي الْأَمْرِ
في الآية : أحدهما - أنّهم الامراء والحكّام . ثانيهما - أنّهم العلماء ؛ لأنّهم الذين يرجع إليهم في الأحكام ويجب الرجوع إليهم عند التنازع ، دون الولاة « 4 » . وأمّا عند أهل البيت عليهم السّلام ، فإنّ اولي الأمر هم الأئمّة عليهم السّلام . قال الطبرسي بعد بيان القولين المتقدّمين عن العامّة : « وأمّا أصحابنا فإنّهم رووا عن الباقر والصادق عليهما السّلام : أنّ
أُولِي الْأَمْرِ
هم الأئمّة من آل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، أوجب اللّه طاعتهم بالإطلاق كما أوجب طاعته وطاعة رسوله ، ولا يجوز أن يوجب
هامش
( 1 ) النساء : 80 . ( 2 ) ويظهر من بعضهم : أنّ وجوب إطاعة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والإمام عليه السّلام وجوب مولوي لا إرشادي ، كما تقدّم في الصفحة 14 . ( 3 ) النساء : 59 . ( 4 ) أصول الكافي 1 : 185 ، باب فرض طاعة الأئمّة ، الحديث الأوّل . 1 النساء : 59 . 2 المائدة : 55 . وتتمّة الآية هي :. . . الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ .وقد ورد عن الفريقين : أنّها نزلت في الإمام عليّ عليه السّلام عندما تصدّق بخاتمه حال الركوع . انظر : الدرّ المنثور 1 : 293 ، ومجمع البيان ( 3 - 4 ) : 210 ، وغيرهما . 3 أصول الكافي 1 : 187 ، باب فرض طاعة الأئمّة ، الحديث 7 . 4 انظر الموسوعة الفقهية ( إصدار وزارة الأوقاف الكويتية ) 28 : 323 ، عنوان « طاعة » .