تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣

مراحل الإطاعة :

ذكرت مراحل أربع للإطاعة ، وهي :

أوّلا - الإطاعة العلمية التفصيلية :

وهي صورة العلم بحصول الإطاعة تفصيلا ، سواء كان بالعلم الوجداني ، أو بالطرق والأمارات والأصول المحرزة المفيدة للظنّ المعتبر ، التي تقوم مقام العلم .

ثانيا - الإطاعة العلمية الإجمالية :

وهي صورة العلم بحصول الإطاعة ، لكن إجمالا لا تفصيلا ، مثل الاحتياط في الشبهات المقرونة بالعلم الإجمالي .

ثالثا - الإطاعة الظنّية :

وهي الإطاعة المبتنية على الظنّ الذي لم يقم دليل على اعتباره ، كالقياس مثلا ، أو الظنّ الذي حكم العقل بتعيّن الامتثال طبقه عند تعذّر الامتثال العلمي « 1 » .

رابعا - الإطاعة الاحتمالية :

وهي الإطاعة المبتنية على الاحتمال ، كما في الشبهات البدوية قبل الفحص ، كاحتمال ورود الأمر بفعل على نحو الوجوب أو الاستحباب . ولا يصل الدور إلى الإطاعة الاحتمالية إلّا بعد تعذّر الإطاعة الظنّية ، كما لا يصل الدور إلى الظنّية إلّا بعد تعذّر الإجمالية ، وهذا ممّا لا إشكال فيه ، وإنّما الإشكال في أنّ الإطاعة العلمية الإجمالية ، هل هي في رتبة العلمية التفصيلية ، أو متأخّرة عنها بحيث لا يصل الدور إلى الإطاعة الإجمالية إلّا بعد تعذّر التفصيلية « 1 » ؟ لهم فيه كلام سوف تأتي الإشارة إليه في عنوان « امتثال » إن شاء اللّه تعالى .

الأحكام :

تترتّب على الإطاعة أحكام كثيرة نشير إليها بصورة إجمالية ، ولكن قبل بيانها من اللازم أن نبيّن الحاكم بوجوب الإطاعة - في موارد وجوبها - هل هو الشرع أو العقل ؟

وجوب الإطاعة عقلا :

اشتهر عند الفقهاء والاصوليّين وخاصّة المتأخّرين منهم القول : بأنّ الحاكم بوجوب الإطاعة هو العقل ، وإذا ورد في خطابات الشارع الأمر بإطاعة أوامر اللّه ورسوله واولي الأمر « 2 » ، فهذا
هامش
( 1 ) وهو المعبّر عنه ب « الظنّ المطلق » الذي تكلّموا عن حجّيته عقلا عند انسداد باب العلم . 1 انظر : فرائد الأصول 1 : 71 - 72 و 431 - 432 ، وفوائد الأصول 3 : 70 - 73 . 2 كما في قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ .النساء : 59 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 13 | الشيخ محمد علي الأنصاري