اعتذار
[ المعنى : ]
لغة :
إظهار ما يقتضي العذر « 1 » . وأصل العذر إزالة الشيء عن جهته . واعتذر إلى فلان فعذر : أزال ما كان في نفسه عليه ، في الحقيقة أو في الظاهر « 2 » .
والفرق بين التوبة والاعتذار هو : أنّ التائب مقرّ بالذنب الذي يتوب منه ، معترف بعدم عذره فيه ، والمعتذر يذكر أنّ له فيما أتاه من المكروه عذرا ، فإمّا أن يقول : لم أفعل ، أو يقول : فعلت لأجل كذا ، فيذكر ما يخرجه عن كونه مذنبا .
وأمّا إذا قال : فعلت ولا أعود ، فذلك هو التوبة .
إذن كلّ توبة عذر ، وليس كلّ عذر توبة « 3 » .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه .
الأحكام :
الاعتذار تارة يكون مقبولا وأخرى غير مقبول ، فالمقبول مثل اعتذار تارك الصلاة بالنسيان أو بعدم المطهّر ، وغير المقبول مثل اعتذاره بالمرض والكسل ونحوهما « 1 » .
والفرق بينهما : أنّه حين النسيان لا يكون التكليف منجّزا بالنسبة إلى الناسي ، وعند فقد الطهورين - الماء والتراب - لا يكون مكلّفا بالصلاة بناء على المشهور كما قيل « 2 » ، وأمّا حين المرض والكسل ، فلا يرتفع التكليف بالصلاة .
وتشخيص العذر المقبول عن غيره موكول إلى محلّه .
ومن هذا القبيل الاعتذار عن ترك إحياء الأرض لو أخذها ليحييها ، والاعتذار عن ترك دفع الدين ونحوهما من الموارد ، وهي كثيرة من أوّل الفقه إلى آخره .
اعتراض
[ المعنى : ]
لغة :
مصدر اعترض ، من عرض ، أي ظهر .
والعارض المانع ، يقال : اعترض الشيء ، إذا صار عارضا كالخشبة المعترضة في النهر ، الموضوعة على عرضه ، فكأنّما تمنع من جريان الماء .
وبهذه المناسبة اطلق « الاعتراض » على
هامش
( 1 ) انظر : المصباح المنير ، ومجمع البحرين : « عذر » .
( 2 ) الفروق اللغوية : 194 ، الفرق بين التوبة والاعتذار .
( 3 ) المصدر المتقدم ، ومعجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) : « عذر » .
1 انظر : التذكرة 2 : 392 ، والذكرى 2 : 410 - 411 .
2 انظر المستمسك 4 : 381 .