تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
3 - الاعتداد بالشيء ، مثل قولهم : « العبرة بالقيمة يوم التلف » ، وقولهم : « لا اعتبار بهذا » أي لا اعتداد به . 4 - العدّ والفرض ، فيقال مثلا : « اعتبره عالما » . أي عدّة وفرضه كذلك . 5 - الكرامة والأهلية ، يقال : « فلان معتبر » أي له الأهلية ، ومنه ردّ الاعتبار - في القضاء - بمعنى إعادة الكرامة . 6 - دليل العقل ، ومنه قولهم : « ويساعده الاعتبار » « 1 » .

اصطلاحا :

استعمله الفقهاء بالمعاني اللغوية المتقدّمة ، وأكثر استعمالهم له بالمعنى الثالث والرابع . فمن استعمالاتهم له بالمعنى الثالث ، قولهم : « لا اعتبار بما يصدر عن الصبي » ، و « لا اعتبار بقول الفاسق » ، و « لا اعتبار بعلم المبتلى بالوسواس » ، و « . . . سقط عن الاعتبار » ، ونحوها من الاستعمالات . وبالمعنى الرابع ، قولهم : « عالم الاعتبار » ، و « إبراز الاعتبار النفساني » ، و « الاعتباريات » ، و « الأمور الاعتبارية » ، ونحوها ، وسوف نشير باختصار إلى معنى ذلك . ومن استعمالاتهم له بالمعنى الخامس قولهم : « فلان معتبر » ، و « الرواية معتبرة » ، كما ستأتي الإشارة إلى ذلك إجمالا . ومن استعمالاتهم له بالمعنى السادس قولهم : « وهذا يساعده ، أو لا يساعده الاعتبار » .

الأمور الاعتبارية

المراد من الأمور الاعتبارية في كلمات الفقهاء والاصوليّين هي الأمور التي يعتبرها ويفرضها العقلاء في عالم الفرض والاعتبار ، مثل « الملكيّة » ، فإنّها علقة بين الإنسان وما يملكه ، وهذه العلقة ليس لها وجود خارجي وإنّما هي موجودة في ظرف الاعتبار ؛ فلذلك يقال : « الملكيّة أمر اعتباري » . وهذا يحتاج إلى شيء من التوضيح فنقول : إنّ المحقّق النائيني بيّن حقيقة الأمور الاعتبارية وفرقها عن الأمور الانتزاعية ، نذكر فيما يلي حاصل بيانه : إنّ الموجود إمّا أن يكون موجودا في العين بحيث يكون من الثابتات في الأعيان الخارجية سواء كان من المجرّدات أو المادّيات . أو يكون موجودا في عالم الاعتبار . وكلّ منهما إمّا أن يكون متأصّلا في الوجود ، أو منتزعا من موجود آخر غيره .

[ أقسام الأمور الاعتبارية : ]

إذن فالأقسام أربعة :

[ القسم ] الأوّل - الموجود المتأصّل في العين

، كالجواهر والأعراض القائمة بها والتي بإزائها شيء في الخارج ،
هامش
( 1 ) انظر : المصباح المنير ، ومجمع البحرين ، ومحيط المحيط ، والمعجم الوسيط : « عبر » .