تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
3 - وعلّق المراغي والنائيني صدق الإعانة على الإثم على أحد أمرين : قصد الإعانة أو ترتّب فعل الحرام ( الإثم ) على الإعانة ، بحيث تتمحّض الإعانة لصدور الفعل المعان عليه . 4 - تكون صور الإعانة - بملاحظة قصد المعين للإعانة ووقوع الفعل المعان عليه - كالآتي : أ - أن يقصد المعين وقوع الفعل المعان عليه ، ويتحقّق وقوعه خارجا . وهذه الصورة هي القدر المتيقّن من موارد شمول القاعدة . ب - أن لا يقصد وقوع الفعل ، ولا يقع خارجا . وهذه الصورة هي القدر المتيقّن من موارد عدم شمول القاعدة . ج - أن يقصد وقوع الفعل ، ولكن لا يقع خارجا . فعلى رأي جماعة تصدق الإعانة في هذه الصورة ، كالمحقّق الثاني ، والمحقّق الأردبيلي ، والفاضل السبزواري - على ما يظهر من كلام الشيخ الأنصاري حيث نسب إليهم اشتراط القصد ، ونسب شرط تحقّق الفعل إلى غيرهم - وكالشيخ الأنصاري ، والمراغي والإمام الخميني ، ولعلّه الظاهر من كلام النائيني والحكيم أيضا . وعلى رأي جماعة أخرى - كالفاضل النراقي والسيّد الخوئي والسيّد البجنوردي - لا تصدق الإعانة . د - أن لا يقصد وقوع الفعل ، ولكن يقع خارجا . وهذه الصورة لا تكون من موارد الإعانة على رأي جميع الذين اعتبروا القصد بنحو من الأنحاء . وأمّا على رأي السيّد الخوئي فالإعانة صادقة ؛ لأنّه لا يرى شرطا غير وقوع الفعل خارجا . وكذا تكون صادقة على رأي السيّد البجنوردي لو كانت الإعانة بعد إرادة المعان إتيان الفعل المعان عليه ، وتوقّف وجوده على تلك الإعانة . وكذا تصدق الإعانة على رأي المراغي والنائيني إذا كان الفعل المعان عليه يترتّب على الإعانة حتما وإن لم يقصد المعين الإعانة ، كما تقدّم .

حكم التوصل إلى مقدّمة الحرام :

كلّ ما تقدّم كان بالنسبة إلى قصد المعين توصّل المعان إلى الحرام نفسه . وأمّا بالنسبة إلى قصد المعين توصّل المعان إلى مقدّمة الحرام ، فقد فصّل الشيخ الأنصاري بين ما إذا قصد المعين توصّل المعان بتلك المقدّمة إلى الحرام وما إذا لم يقصد ذلك . ولا إشكال في عدم حرمة الثاني . أمّا الأوّل ، ففيه حالتان : الأولى - أن يكون ترك هذا الفعل من الفاعل علّة تامّة لعدم تحقّق الحرام من الغير ، والأقوى هنا
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 132 | الشيخ محمد علي الأنصاري