3 - وعلّق المراغي والنائيني صدق الإعانة على الإثم على أحد أمرين : قصد الإعانة أو ترتّب فعل الحرام ( الإثم ) على الإعانة ، بحيث تتمحّض الإعانة لصدور الفعل المعان عليه .
4 - تكون صور الإعانة - بملاحظة قصد المعين للإعانة ووقوع الفعل المعان عليه - كالآتي :
أ - أن يقصد المعين وقوع الفعل المعان عليه ، ويتحقّق وقوعه خارجا .
وهذه الصورة هي القدر المتيقّن من موارد شمول القاعدة .
ب - أن لا يقصد وقوع الفعل ، ولا يقع خارجا .
وهذه الصورة هي القدر المتيقّن من موارد عدم شمول القاعدة .
ج - أن يقصد وقوع الفعل ، ولكن لا يقع خارجا .
فعلى رأي جماعة تصدق الإعانة في هذه الصورة ، كالمحقّق الثاني ، والمحقّق الأردبيلي ، والفاضل السبزواري - على ما يظهر من كلام الشيخ الأنصاري حيث نسب إليهم اشتراط القصد ، ونسب شرط تحقّق الفعل إلى غيرهم - وكالشيخ الأنصاري ، والمراغي والإمام الخميني ، ولعلّه الظاهر من كلام النائيني والحكيم أيضا .
وعلى رأي جماعة أخرى - كالفاضل النراقي والسيّد الخوئي والسيّد البجنوردي - لا تصدق الإعانة .
د - أن لا يقصد وقوع الفعل ، ولكن يقع خارجا .
وهذه الصورة لا تكون من موارد الإعانة على رأي جميع الذين اعتبروا القصد بنحو من الأنحاء .
وأمّا على رأي السيّد الخوئي فالإعانة صادقة ؛ لأنّه لا يرى شرطا غير وقوع الفعل خارجا .
وكذا تكون صادقة على رأي السيّد البجنوردي لو كانت الإعانة بعد إرادة المعان إتيان الفعل المعان عليه ، وتوقّف وجوده على تلك الإعانة .
وكذا تصدق الإعانة على رأي المراغي والنائيني إذا كان الفعل المعان عليه يترتّب على الإعانة حتما وإن لم يقصد المعين الإعانة ، كما تقدّم .
حكم التوصل إلى مقدّمة الحرام :
كلّ ما تقدّم كان بالنسبة إلى قصد المعين توصّل المعان إلى الحرام نفسه .
وأمّا بالنسبة إلى قصد المعين توصّل المعان إلى مقدّمة الحرام ، فقد فصّل الشيخ الأنصاري بين ما إذا قصد المعين توصّل المعان بتلك المقدّمة إلى الحرام وما إذا لم يقصد ذلك .
ولا إشكال في عدم حرمة الثاني .
أمّا الأوّل ، ففيه حالتان :
الأولى - أن يكون ترك هذا الفعل من الفاعل علّة تامّة لعدم تحقّق الحرام من الغير ، والأقوى هنا