وجوب الترك وحرمة الفعل .
الثانية - أن لا يكون كذلك ، بل يعلم عادة أو يظنّ بحصول الحرام من الغير من غير تأثير لترك ذلك الفعل ، والظاهر عدم وجوب الترك حينئذ بناء على اعتبار قصد الحرام في صدق الإعانة مطلقا ، أو على ما احتمله من اعتبار القصد ، أو صدق الإعانة عرفا ، وهو الذي نقله عن الأردبيلي « 1 » .
وصرّح الفاضل النراقي أيضا بحرمة إتيان المقدّمة بقصد توصّل الآخرين بها إلى الحرام « 2 » .
مظانّ البحث :
يستدلّ بقاعدة « حرمة الإعانة على الإثم » في كثير من أبواب الفقه ، لكن أكثر ما يبحث عنها في موضوع : « بيع العنب ممّن يعلم أنّه يعمله خمرا » أو « بيع السلاح من أعداء الدين » .
اعتاق
[ المعنى : ]
لغة :
مصدر أعتق ، يقال : أعتقت العبد ، إذا حرّرته وأزلت عنه الرقّ كلّه أو بعضه « 3 » .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه .
الأحكام :
ذكرت في الروايات فضائل كثيرة للإعتاق حتّى صار مقياسا لثواب الأعمال الاخر ، فيقال :
ثواب العمل الفلاني كمن أعتق كذا نسمة . وقد حثّ عليه أئمّة أهل البيت عليهم السّلام قولا وعملا « 1 » ، وجعلت الشريعة كفّارة بعض الخطايا العتق ، وهو أهمّ وسيلة للقضاء على الرقّ ، مضافا إلى الأسباب الأخرى الموجبة لإزالته .
وسوف يأتي تفصيل ذلك في عنوان « عتق » إن شاء اللّه تعالى .
اعتبار
[ المعنى : ]
لغة :
يأتي على معان :
1 - الاتّعاظ ، ومنه قوله تعالى :
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
« 2 » .
2 - الاختبار والامتحان ، مثل قولهم :
« اعتبرت الدراهم فوجدتها مغشوشة » .
هامش
( 1 ) المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 144 .
( 2 ) عوائد الأيام : 78 .
( 3 ) انظر : الصحاح ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، ومجمع البحرين : « عتق » .
1 انظر : الوسائل 23 : 9 ، الباب الأوّل من كتاب العتق ، وسفينة البحار : « عتق » وغيرهما .
2 الحشر : 2 .