فيجوز لها إظهار الزينة ويحرم على الأجنبي النظر إليها « 1 » .
وتفصيل ذلك كلّه موكول إلى عنوان « زينة » إن شاء اللّه تعالى ، وقد تقدّم ما يناسبه في عنوان « استتار » .
12 - اظهار الحزن والجزع عند المصيبة :
يجوز إظهار الحزن على المصيبة ، بالبكاء والنوح بالكلام الصحيح ، لا بالباطل .
ويستحبّ ذلك في مصائب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأهل بيته المكرّمين عليهم السّلام خاصّة سبطه الإمام الحسين عليه السّلام الشهيد بكربلاء « 2 » .
وأمّا الجزع ، فإن كان بمثل اللطم والخدش وجزّ الشعر ، فقد صرّح بتحريمه ، وكذا لو كان بإظهار القول الباطل وما يخالف الرضا بقضاء اللّه تبارك وتعالى واستثني الجزع بمثل اللطم في مصيبة الإمام الحسين عليه السّلام « 3 » .
انظر العناوين : جزع ، حزن ، مصيبة .
13 - إظهار الفرائض وكتمان النوافل :
المعروف إجمالا : أنّه يستحبّ إظهار الفرائض وكتمان النوافل ، نعم يستحبّ إظهار النوافل أيضا لبعض المرجّحات ، كما إذا كان ذلك سببا لاقتداء الغير في إتيانها ، أو كان الشخص متّهما بعدم إتيانها والتهاون بها ، ونحو ذلك ممّا يرجّح إظهارها .
وقد مرّ تفصيل ذلك في عنوان « إسرار » .
14 - إظهار ما ستر اللّه عليه :
رغّبت الشريعة في الاستتار وعدم كشف الإنسان عمّا ارتكبه من ذنوب ومعاص ، بل نهت عن أن يفضح الإنسان نفسه بإظهاره ما ستر اللّه عليه ، كما تقدّم تفصيله في عنوان « استتار » .
15 - إظهار العلم :
هناك موارد يجب على العالم إظهار علمه فيها لو لم يكن له مانع ، مثل التقيّة ونحوها ، منها :
أ - ظهور البدع :
ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : « إذا ظهرت البدع في امّتي ، فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل ، فعليه لعنة اللّه » « 1 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « إنّ العالم الكاتم علمه يبعث أنتن أهل القيامة ريحا ، تلعنه كلّ دابّة
هامش
( 1 ) تقدّم في عنوان « استتار » بيان وقوع الخلط في كلمات الفقهاء بين حكم الستر وحكم النظر ، وأنّه لا ملازمة بينهما ، فقد يقال بعدم وجوب الستر ، ويقال بحرمة النظر . انظر مستند العروة ( النكاح ) 1 : 54 - 55 .
( 2 ) انظر الوسائل 14 : 500 ، الباب 66 من أبواب المزار .
( 3 ) انظر هذا الموضوع في : الذكرى 2 : 47 - 61 ، والجواهر 4 : 364 - 371 ، والوسائل 3 : 241 - 284 ، الأبواب 70 - 89 من أبواب الدفن ، وغيرها .
1 الوسائل 16 : 269 ، الباب 40 من أبواب الأمر والنهي ، الحديث الأوّل .