- بمعنى الإسلام - وإبطان الكفر « 1 » .
ومن هذا القبيل الزندقة .
وسوف يأتي تفصيل الكلام عن ذلك في العنوانين : « زندقة » و « نفاق » .
5 - إظهار شعائر الإسلام والإيمان :
إظهار شعائر الإسلام هو إظهار ما يختصّ بالإسلام من الفرائض وبعض السنن ، كالأذان ، والصلاة ، والصوم ، ودفع الزكاة ، وأداء الحجّ ونحوها .
وقد رغّبت الشريعة في إظهار الشعائر وحثّت عليه ، بل قد يصل ذلك إلى حدّ الوجوب ؛ ولذلك أفتى بعض الفقهاء بوجوب الهجرة على المسلم لو كان في مكان لم يتمكّن فيه من إظهار شعائر الإسلام ، كما تقدّم بيانه إجمالا في عنوان « إشراك » ، وسوف يأتي مزيد بيان لذلك في عنوان « شعائر » إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا إظهار شعائر الإيمان ، فإن كان بمعنى الإسلام ، فشعائره شعائر الإسلام ، وإن كان بمعنى الاعتقاد بالإمامة وما يستتبعها ، فشعائره - إضافة إلى شعائر الإسلام - ما يختصّ به الإماميّون ، مثل :
الجهر بالبسملة في الفرائض ، والمسح على القدمين في الوضوء ، وعدم غسلهما أو المسح على الخفّين ، والقول بجواز المتعتين : متعة الحجّ ومتعة النساء ، وبوجوب الخمس في أرباح التجارات ونحوها ، إضافة إلى غنائم دار الحرب ، والقول بحرمة الفقّاع ، وجعل يوم الغدير - وهو الثامن عشر من ذي الحجّة - عيدا ؛ لأنّه اليوم الذي نصب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام إماما وخليفة من بعده ، وجعل يوم عاشوراء - وهو اليوم الذي استشهد فيه الإمام الحسين عليه السّلام وذووه في كربلاء - يوم حزن . ونحو ذلك ممّا تختصّ به الشيعة الإماميّة .
ويستفاد من مجموع الروايات الواردة في مواطن متعدّدة التأكيد على إظهار شعائر الإيمان مع القدرة وعدم المانع .
راجع : شعائر .
6 - إظهار الكفر :
إن كان إظهار الكفر عن اختيار ، فيحكم على صاحبه بالكفر ؛ لأنّ الظاهر حجّة .
وإن كان عن إكراه ، فلا أثر لإظهار الكفر ، كما ورد التصريح به في قوله تعالى :
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ
« 1 » .
ولا يجب إظهار الإسلام بعد رفع الإكراه كما تقدّم هنا وفي عنوان « ارتداد » .
7 - إظهار أهل الذمّة المنكرات في بلاد الإسلام :
لا إشكال في أنّه لا يسمح لأهل الذمّة
هامش
( 1 ) رسائل الشريف المرتضى 2 : 288 ، رسالة الحدود والحقائق .
1 النحل : 106 .