البشرة في الطهارة من الحدث - أي الوضوء والغسل - فلو وجد مانع وجبت إزالته ، ولمّا كان الظفر ممّا يجب غسله في الطهارتين وجبت إزالة الموانع منه ، وحينئذ ، فإن كان الطلاء مانعا من وصول الماء إلى البشرة وجبت إزالته ، وإن لم يكن مانعا فلا تجب .
حكم الذبح بالظفر :
الظاهر أنّه لا خلاف بين الفقهاء في عدم جواز الذبح بالظفر حال الاختيار « 1 » .
نعم اختلفوا في جواز الذبح به حالة الاضطرار ، ولهم فيه قولان :
الأوّل - الجواز :
وهو المنسوب إلى أكثر الفقهاء من زمن ابن إدريس « 2 » .
الثاني - عدم الجواز :
وهو قول الشيخ - في المبسوط « 3 » والخلاف « 4 » - وابن زهرة « 5 » ، والمنسوب إلى ابن الجنيد « 6 » .
ورجّحه الشهيد الأوّل في غاية المراد « 1 » ، واستقربه النراقي « 2 » .
واستشكل في جواز الذبح به السادة :
الحكيم « 3 » ، والخوئي « 4 » ، والخميني ، نعم استقرب وقوعه بالظفر المنفصل « 5 » .
وهل المقصود من « حال الاضطرار » هو عدم وجود الحديدة - التي هي الآلة المشروعة للذبح حال الاختيار - سواء وجد غيرها كالزجاجة والحجارة ونحوهما أو لم يوجد ، أو المقصود صورة عدم وجود الحديدة وغيرها ممّا يمكن أن يذبح به ؟
فيجوز الذبح بالظفر إن وجد الحجر المحدّد أو الزجاجة أو غيرهما ممّا يمكن أن يذبح به على الاحتمال الأوّل ، ولا يجوز على الاحتمال الثاني .
هامش
( 1 ) انظر : المسالك 11 : 470 ، ومستند الشيعة 15 : 394 ، والجواهر 36 : 100 .
( 2 ) انظر : المسالك 11 : 472 ، ومستند الشيعة 15 : 396 ، والجواهر 36 : 102 .
( 3 ) المبسوط 6 : 263 .
( 4 ) الخلاف 6 : 22 ، المسألة 22 .
( 5 ) الغنية : 397 .
( 6 ) انظر المختلف 8 : 258 .
1 غاية المراد ( الحجرية ) : 273 .
2 مستند الشيعة 15 : 397 .
3 منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 357 ، فصل في الذباحة ، المسألة 5 .
4 منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 335 ، فصل في الذباحة ، المسألة 1639 .
أقول : يحتمل أن يكون المراد من عبارة منهاج الصالحين ( للسيّد ين الحكيم والخوئي ) هو : أنّه مع وجود غير الظفر ممّا يجوز الذبح به حال الاضطرار كالزجاجة والحجارة ونحوهما ممّا هو محدّد ، لا يجوز الذبح بالظفر ، ومفهومه : أنّه يجوز في صورة عدم وجود شيء آخر يصلح لفري الأوداج به وانحصار الآلة بالظفر .
5 تحرير الوسيلة 2 : 129 ، القول في الذباحة ، المسألة 3 .