وممّن صرّح بالإلحاق المحقّق الأردبيلي « 1 » .
وفصّل السيّد اليزدي بين ما إذا كان الانحراف إلى ما بين المشرق والمغرب ، فألحق الجاهل بالظانّ ، وبين ما إذا كان أكثر من ذلك ، فحكم بوجوب الإعادة والقضاء على الجاهل ، لكن حكم بوجوب الإعادة في الوقت فقط على من صلّى إلى المشرق أو المغرب أو صلّى مستدبرا للقبلة مخطئا وإن احتاط في الأخير فأوجب القضاء فيه أيضا « 2 » .
وفصّل السيّدان الحكيم « 3 » والخوئي « 4 » بين الجهل بالحكم والجهل بالموضوع ، فألحقا الثاني بالظانّ دون الأوّل حيث حكما عليه بالإعادة في الوقت والقضاء خارجه .
المورد الثاني ممّا يجب فيه الاستقبال - حال الاحتضار :
يجب على المكلّفين - وجوبا كفائيا - توجيه المحتضر المسلم نحو القبلة ، بأن يجعل على قفاه وتمدّ رجلاه نحو القبلة بحيث لو جلس لكان متوجّها نحوها « 1 » . هذا على المشهور ، وفيه قول بالاستحباب .
وقد مرّ تفصيل ذلك في عنوان « احتضار » ، فراجع .
المورد الثالث - عند الصلاة على الميّت :
يجب أن يجعل الميّت المسلم نحو القبلة عند الصلاة عليه ، بأن يكون مستلقيا ، ورأسه إلى يمين المصلّي حينما يستقبل القبلة ورجلاه إلى يساره ، وبعبارة أخرى يكون رأس الميّت نحو المغرب ، ورجلاه نحو المشرق إذا كانت القبلة في ذلك المكان في طرف الجنوب ، وأمّا إذا كانت في طرف الشمال - كما في الأماكن الواقعة جنوب مكّة - فيكون رأس الميّت نحو المشرق ، ورجلاه نحو المغرب « 2 » ، وهكذا .
راجع : صلاة الميّت .
المورد الرابع - وضع الميّت حال الدفن :
المعروف بين الفقهاء وجوب جعل الميّت المسلم في القبر مستقبل القبلة « 3 » ، بأن يكون مضطجعا على جانبه الأيمن ، رأسه إلى المغرب ،
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 2 : 76 .
( 2 ) العروة الوثقى : كتاب الصلاة ، فصل في أحكام الخلل في القبلة ، المسألة الأولى .
( 3 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 1 : 187 ، كتاب الصلاة ، المقصد الثاني في القبلة ، المسألة 2 .
( 4 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 1 : 135 ، كتاب الصلاة ، المقصد الثاني في القبلة ، المسألة 516 .
1 انظر : المستمسك 5 : 225 ، و 4 : 16 ، والجواهر 4 :
6 - 12 و 8 : 3 .
2 انظر : المستمسك 5 : 225 ، و 4 : 242 ، والجواهر 12 : 52 و 56 .
3 انظر الجواهر 8 : 3 ، و 4 : 296 .