بعض الصور - وكذا السيّدان الحكيم « 1 » والخوئي « 2 » ، لكن الأوّل منهما ألحق خصوص ناسي الموضوع دون الحكم ، حيث أوجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء خارجه .
واستشكلت جماعة أخرى في الإلحاق ، من قبيل : المحقّق في المعتبر « 3 » ، والعلّامة في المنتهى « 4 » والتحرير « 5 » والتذكرة « 6 » ، والشهيد الأوّل في البيان « 7 » ، وصاحب الحدائق « 8 » .
وقال آخرون بعدم الإلحاق - إمّا تصريحا أو ظهورا - مثل : العلّامة في المختلف « 9 » ونهاية الإحكام « 1 » ، وصاحب المدارك « 11 » ، والفاضل الإصفهاني « 21 » ، وصاحب الجواهر « 31 » .
وسكت بعض آخر عن حكم الإلحاق ولم يذكره ، منهم الإمام الخميني في تحرير الوسيلة « 1 » .
الرابعة - الإخلال جهلا :
لم يتعرّض كثير من الفقهاء لحكم الإخلال بالقبلة جهلا ، نعم تعرّض له بعضهم . قال الشهيد الأوّل في الذكرى - بعد بيان ترجيح إلحاق الناسي بالظانّ : أي المجتهد المخطىء - : « . . . أمّا جاهل الحكم ، فالأقرب أنّه يعيد مطلقا إلّا ما كان بين المغرب والمشرق ، لأنّه ضمّ جهلا إلى تقصير ، ووجه المساواة : " الناس في سعة ما لم يعلموا " » « 2 » .
وقال صاحب المدارك بعد ذكر « الناسي » :
« وكذا الكلام في جاهل الحكم ، والأقرب الإعادة في الوقت خاصّة ؛ لإخلاله بشرط الواجب ، دون القضاء ، لأنّه فرض مستأنف » « 3 » .
وقال صاحب الجواهر - بعد بيان عدم إلحاق الناسي بالظانّ - : « وأضعف منه إلحاق الجاهل بالحكم ، كما وقع من بعضهم . . . » « 4 » .
ويمكن نسبة القول بعدم الإلحاق - بالأولويّة - إلى كلّ من استشكل في إلحاق الناسي بالظانّ .
هامش
( 1 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) : كتاب الصلاة ، المقصد الثاني في القبلة ، المسألة 2 ، وانظر المستمسك 5 : 227 .
( 2 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) : كتاب الصلاة ، المقصد الثاني في القبلة ، المسألة 516 .
( 3 ) المعتبر : 146 .
( 4 ) المنتهى ( الحجريّة ) 1 : 224 .
( 5 ) التحرير 1 : 29 .
( 6 ) التذكرة 3 : 33 .
( 7 ) البيان : 118 .
( 8 ) الحدائق 6 : 440 .
( 9 ) المختلف 2 : 72 - 73 .
1 نهاية الإحكام 1 : 406 .
( 11 ) المدارك 3 : 153 .
21 كشف اللثام 3 : 182 .
31 الجواهر 8 : 35 - 36 .
1 تحرير الوسيلة 1 : 127 ، كتاب الصلاة ، فصل في مقدّمات الصلاة ، المقدّمة الثانية في القبلة .
2 الذكرى 3 : 181 .
3 المدارك 3 : 153 .
4 الجواهر 8 : 36 .