ورجلاه إلى المشرق ، ووجهه وبطنه ومقاديم بدنه إلى القبلة .
هذا بالنسبة إلى من كانت قبلته نحو الجنوب ، وأمّا لو كانت نحو الشمال ، فيكون رأسه نحو المشرق ورجلاه إلى المغرب ، ووجهه ومقاديم بدنه نحو القبلة ، ولو كانت نحو المشرق ، فيكون رأسه نحو الجنوب . . . ، ولو كانت نحو المغرب ، فيكون رأسه نحو الشمال ورجلاه إلى الجنوب ومقاديم بدنه نحو القبلة ، وهكذا « 1 » .
ويظهر من ابن حمزة عدم وجوب الاستقبال حال الدفن ؛ لأنّه اقتصر في واجبات الدفن على ذكر الدفن خاصّة ، وأمّا الكيفية المتقدّمة فذكرها في المندوبات « 2 » .
واستظهر صاحب الجواهر ذلك من بعض آخرين أيضا « 3 » .
ولو حملت الكافرة من مسلم فماتت ، دفنت في مقابر المسلمين لأجل ولدها ، ويستدبر بها القبلة مضجعة على جانبها الأيسر ؛ ليستقبل ولدها القبلة « 4 » .
راجع : استدبار ، دفن .
.
المورد الخامس - حال الذبح والنحر :
يجب الاستقبال بالمذبوح والمنحور حال الذبح ، وقد ادّعي عليه الإجماع محصّلا ومنقولا « 1 » .
وعن جماعة وجوب استقبال الذابح أيضا « 2 » .
ويتحقّق الاستقبال بأن يكون مذبح الحيوان أو منحره - أي موضع ذبحه أو نحره - ومقاديم بدنه إلى القبلة مع الإمكان .
وسوف يأتي تفصيل ذلك وبيان أحكام الخلل الواقع في الاستقبال عند الذبح في عنوان « ذباحة » إن شاء اللّه تعالى .
سقوط وجوب الاستقبال مع عدم التمكّن منه :
قال المحقّق : « ويسقط فرض الاستقبال في كلّ موضع لا يتمكّن منه ، كصلاة المطاردة ، وعند ذبح الدابّة الصائلة والمتردّية بحيث لا يمكن صرفها إلى القبلة » « 3 » .
وعلّق عليه صاحب المدارك بقوله : « هذا الحكم ثابت بإجماع العلماء ، والأخبار به مستفيضة » « 4 » .
والظاهر أنّ المذكورات إنّما هي على سبيل
هامش
( 1 ) انظر : المستمسك 4 : 251 ، و 5 : 225 ، والتنقيح ( الصلاة ) 9 : 164 .
( 2 ) الوسيلة : 67 - 68 .
( 3 ) الجواهر 4 : 296 .
( 4 ) الجواهر 4 : 297 .
1 انظر : الجواهر 36 : 110 ، والمستمسك 5 : 225 .
2 المستمسك 5 : 226 .
3 شرائع الإسلام 1 : 67 .
4 المدارك 3 : 149 .