تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
.

35 - أصالة اللزوم :

الأصل في العقود أن تكون لازمة ، أي لا يجوز فسخها إلّا بسبب . والعقود الجائزة هي التي يمكن فسخها بدون سبب ، وكونها جائزة يحتاج إلى دليل « 1 » . راجع : عقد ، لزوم .

36 - أصالة النفسيّة في الوجوب :

لو دار الأمر بين كون الوجوب نفسيّا أو غيريّا ، فالأصل يقتضي كونه نفسيّا « 2 » . راجع : نفسي ، وجوب .

37 - أصالة الوقف :

راجع : أصالة الإباحة ، وأصالة الحظر .

الأصل السببي والأصل المسبّبي

إذا كان الشكّ في شيء ناشئا من الشكّ في شيء آخر ومسبّبا عنه ، فيقال للأصل الجاري في ناحية السبب : « الأصل السببي » ، وللأصل الجاري في ناحية المسبّب : « الأصل المسبّبي » . مثاله : إذا غسلنا الثوب النجس بماء ، ثمّ حصل الشكّ في طهارة الثوب ، وكان سبب ذلك الشكّ في طهارة الماء ، فلو استصحبنا طهارة الماء - إذا كانت الحالة السابقة له هي الطهارة - كان ذلك أصلا سببيّا ، واستصحاب نجاسة الثوب أصلا مسبّبيا . والشكّ في بقاء نجاسة الثوب ناشئ من الشكّ في نجاسة الماء .

تقديم الأصل السببي على المسبّبي :

الظاهر أنّه لا إشكال ، بل لا خلاف - كما قيل « 1 » - في تقديم الأصل السببي على الأصل المسبّبي ؛ ولذلك يقدّم استصحاب طهارة الماء على استصحاب نجاسة الثوب المغسول به ، ويحكم بطهارة الثوب . نعم اختلفوا في وجه هذا التقديم هل هو الورود أو الحكومة ؟ استظهر المحقّق العراقي من صاحب الكفاية : أنّه على نحو الورود . لكن المعروف هو أنّه على نحو الحكومة . واختلف القائلون بكونه على نحو الحكومة في كيفيّة تفسيرها وتوجيهها .
هامش
( 1 ) العناوين 2 : 36 ، العنوان 29 ، والقواعد الفقهيّة 5 : 163 . ( 2 ) انظر : حقائق الأصول 1 : 177 - 178 ، ومحاضرات في أصول الفقه 2 : 199 ، وأصول الفقه 1 : 72 . 1 انظر فرائد الأصول 3 : 394 ، وادّعي فيه الإجماع على ذلك ، ونهاية الأفكار 4 ( القسم الثاني ) : 113 ، وادّعي فيه الاتّفاق ، وفوائد الأصول 4 : 682 ، وادّعي فيه عدم الإشكال على ذلك .