تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
موضوعه هو الغسل بماء طاهر ، والجزء الأوّل - وهو الغسل بالماء - محرز بالوجدان ، والجزء الثاني - وهو طهارة الماء - محرز باستصحاب الطهارة ، فيتحقّق موضوع دليل المطهّرية ، فيتمسّك به لإثبات طهارة الثوب ، وعندئذ لا يبقى موضوع لاستصحاب النجاسة في طرف الثوب ؛ لأنّ المفروض صيرورته طاهرا « 1 » .

مظانّ البحث :

يبحث عن الأصل السببي والمسبّبي في موردين : الأوّل - عند الكلام في أنّ جريان أصالة الإباحة في مشتبه الحكم يتوقّف على عدم وجود أصل حاكم عليه ، وهو ما تطرّق إليه الشيخ الأنصاري في التنبيه الخامس من تنبيهات البراءة ، وتبعه فيه غيره . الثاني - عند الكلام في تعارض الاستصحابين ، وقد تعرّض له الشيخ الأنصاري أيضا ، وتبعه فيه غيره . وكلامهم في المورد الثاني أكثر تفصيلا .

الأصل الأوّلي والأصل الثانوي

الأصل الأوّلي هو القاعدة المستفادة من حكم العقل أو النقل ، الدالّة على حكم ما في بدو الأمر . والأصل الثانوي هو القاعدة المستفادة من الأدلّة الخاصّة الدالّة على خلاف ما دلّ عليه الأصل الأوّلي غالبا . مثال ذلك : 1 - الأصل الأوّلي : أنّه لا ولاية لأحد على الناس إلّا اللّه تعالى الذي خلقهم ، هذا بحكم العقل الفطري . لكن الأصل الثانوي دلّ على ثبوت الولاية لمن شاء اللّه تعالى كالنبيّ صلّى اللّه عليه واله وخلفائه المعصومين عليهم السّلام ، ولمن أثبت هؤلاء له الولاية نيابة عنهم ، كالفقيه الجامع للشرائط ، على اختلاف في سعة دائرة الولاية وضيقها « 1 » . والأصل الثانوي مستفاد من الكتاب والسنّة ، مثل قوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » ، ومثل حديث الثقلين « 3 » وحديث الغدير « 4 » وأدلّة ولاية الفقيه « 5 » ونحوها . 2 - الأصل الأوّلي عند تعارض الخبرين
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 3 : 255 - 256 . 1 انظر : عوائد الأيام : 529 ، العائدة 54 ، والعناوين 2 : 556 ، العنوان 73 ، والمكاسب 3 : 546 . 2 النساء : 59 . 3 انظر مقدّمة الموسوعة . 4 انظر مقدّمة الموسوعة . ( 6 ) انظر المصادر المذكورة في الهامش رقم ( 1 ) .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 492 | الشيخ محمد علي الأنصاري