إدريس ؛ لأنّه أوجب الاستقبال حال الاختيار إلّا النافلة في السفر فيصلّيها على الراحلة أينما توجّهت بعد أن يكبّر مستقبلا « 1 » .
ب - وجوب الاستقبال في خصوص تكبيرة الإحرام : ذهب إليه يحيى بن سعيد الحلّي « 2 » .
كيفيّة الاستقبال في الصلاة :
تختلف كيفيّة الاستقبال في الصلاة باختلاف حال المصلّي ؛ فإن كان قائما ، فيتحقّق الاستقبال بأن يكون وجهه ومقاديم بدنه إلى القبلة ، وإن كان جالسا ، فبأن يكون وجهه وصدره وبطنه ورأس ركبتيه إلى القبلة ، وإن كان مضطجعا ، فالاستقبال فيه كهيئة المدفون ، وإن كان مستلقيا فكهيئة المحتضر « 3 » .
وسوف يأتي بيان كيفية استقبال المحتضر والمدفون .
حكم الإخلال بالاستقبال :
الإخلال بالاستقبال أثناء الصلاة فيه حالات مختلفة نشير فيما يلي إليها إجمالا :
الأولى - الإخلال عمدا :
إذا أخلّ المصلّي بالاستقبال عمدا بطلت صلاته مطلقا ، والمسألة إجماعيّة - كما قيل « 4 » - لفوات المشروط بفوات شرطه .
الثانية - الإخلال خطأ :
لو أخلّ المصلّي بالاستقبال خطأ ، بأن تحرّى القبلة واجتهد في معرفتها لكنّه أخطأ ، فإمّا أن يتبيّن له الخطأ ، أو لا . فإن لم يتبيّن فلا تكليف عليه . وإن تبيّن ، فإمّا أن يكون في أثناء الصلاة ، أو بعدها .
وعلى الثاني ، فإمّا أن يتبيّن داخل الوقت أو خارجه .
وفي جميع الحالات ، إمّا أن يكون الانحراف عن القبلة قليلا ، بحيث لا يصل إلى المشرق أو المغرب - أي يمين المصلّي أو يساره سواء كان اليمين هو المشرق أو المغرب باختلاف الجهات - أو يصل إليهما ، أو يتجاوزهما إلى أن يتحقّق الاستدبار ، بأن يجعل القبلة في دبره ، أي خلفه .
وفيما يأتي نشير إلى هذه الحالات إجمالا :
1 - إذا تبيّن الانحراف أثناء الصلاة وكان قليلا :
إذا تبيّن الخطأ أثناء الصلاة وكان الانحراف قليلا بحيث لا يصل إلى حدّ المشرق أو المغرب ، فالمعروف بين الفقهاء صحّة الصلاة ، فيجب على المصلّي تعديل جهة قبلته والاستمرار في صلاته .
وقد ادّعي على ذلك الاجماع « 1 » .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 208 .
( 2 ) الجامع للشرائع : 64 .
( 3 ) انظر المستمسك 5 : 224 - 225 .
( 4 ) انظر : مستند الشيعة 4 : 206 ، والمستمسك 5 : 227 .
1 المدارك 3 : 154 ، وانظر : الحدائق 6 : 430 ، والرياض 3 : 142 ، ومستند الشيعة 4 : 213 - 214 ، والمستمسك 5 : 231 .