دلالة الإشارة من باب اعتبار الظهورات ، وهذا لا يمنع من الالتزام باعتبارها من باب الاستلزام العقلي لو كان قطعيّا ، كما قال الفاضل التوني .
ويؤيّد ذلك ما قاله المظفّر في أصوله : « وأمّا دلالة الإشارة فحجّيتها من باب حجّية الظواهر محل نظر وشكّ ؛ لأنّ تسميتها بالدلالة من باب المسامحة ؛ إذ المفروض أنّها غير مقصودة ، والدلالة تابعة للإرادة ، وحقّها أن تسمّى إشارة وإشعارا فقط بغير لفظ " الدلالة " ، فليست هي من الظواهر في شيء حتّى تكون حجّة من هذه الجهة .
نعم ، هي حجّة من باب الملازمة العقليّة حيث تكون ملازمة ، فيستكشف منها لازمها سواء كان حكما أم غير حكم ، كالأخذ بلوازم إقرار المقرّ وإن لم يكن قاصدا لها ، أو كان منكرا للملازمة . . . » « 1 » .
مظانّ البحث :
تطرّق الاصوليّون إلى دلالة الإشارة غالبا في أوّل بحث المفاهيم ، وتطرّق إليها بعضهم في موضوع مقدّمة الواجب أيضا ، وفي موارد أخرى بمناسبات مختلفة .
إشاعة
راجع قسم الفقه : إشاعة .
.
اشتراك
لغة :
راجع قسم الفقه : اشتراك .
اصطلاحا :
هو إجمالا تعدّد معاني اللفظ الواحد .
قسّموا الاشتراك إلى قسمين :
الأوّل - الاشتراك اللفظي ، وهو : « تعدّد المعاني الحقيقيّة للفظ واحد في لغة واحدة » ، مثل لفظ « قرء » المشترك بين الحيض والطهر .
ويقابله الترادف ، وهو : « تعدّد اللفظ مع وحدة المعنى الحقيقي » ، مثل « ليث » و « أسد » .
الثاني - الاشتراك المعنوي ، وهو : « تعدّد أفراد المعنى الحقيقي الواحد للّفظ الواحد » ، كلفظ « إنسان » الصادق على جميع أصناف الإنسان وأفراده « 1 » .
إمكان الاشتراك ووقوعه :
تكلّم الاصوليّون باختصار في إمكان الاشتراك ووقوعه ، فذكروا في ذلك أقوالا :
هامش
( 1 ) أصول الفقه ( للمظفّر ) 1 : 124 - 125 .
1 انظر ما تقدّم في أصول الاستنباط : 50 ، ودروس في علم الأصول ( الحلقة الثانية ) : 82 .