.
ما هو سبب الاشتراك ؟
المشهور عند الاصوليّين : أنّ سبب الاشتراك هو الوضع ؛ لأنّه قد يوضع لفظ لمعنى ثمّ يوضع لمعنى ثان - من دون ملاحظة الوضع الأوّل - وهكذا « 1 » .
ولكن نقل المحقّق النائيني عن بعض المؤرّخين المتأخّرين : أنّ سبب الاشتراك إنّما هو اختلاط اللغات ؛ لأنّ العرب مثلا كانت لهم عدّة لغات - مثل لغة طيّ ولغة الحجاز ولغة حمير ، ولغة تميم - وبعد توحيدها صار لبعض اللغات عدّة معان « 2 » .
إلّا أنّ السيّد الخوئي علّق عليه بقوله : « إنّ ما ذكره هذا القائل وإن كان ممكنا في نفسه إلّا أنّ الجزم به مشكل جدّا ، ولا سيّما بنحو الموجبة الكلّية ؛ لعدم الشاهد عليه . . . » « 3 » .
هل يجوز استعمال المشترك في أكثر من معنى ؟
تكلّم الاصوليّون في جواز استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى باستعمال واحد من دون قرينة سواء كانت المعاني حقائق - كما في المشترك - أو حقيقة ومجازا . وقد تقدّم الكلام عن ذلك في عنوان « استعمال » فراجع .
.
اشتغال
لغة :
مصدر اشتغل ، وأصله شغل . قال ابن فارس : « الشين والغين واللام أصل واحد يدلّ على خلاف الفراغ » « 1 » .
والاشتغال بالشيء : التلهّي - أي الغفلة - به عن غيره « 2 » .
اصطلاحا :
يراد من الاشتغال « 3 » - عند إطلاقه في كلام الفقهاء والاصوليّين - اشتغال الذمّة بالتكليف ، فمن امر بالصلاة مثلا ، فقد اشتغلت ذمّته بالتكليف بالصلاة .
قاعدة الاشتغال :
قاعدة الاشتغال عبارة عن حكم العقل بأنّ :
هامش
( 1 ) انظر محاضرات في أصول الفقه 1 : 215 .
( 2 ) انظر : أجود التقريرات 1 : 51 ، ومحاضرات في أصول الفقه 1 : 215 ، واستقرب الشيخ محمّد رضا المظفّر هذا الرأي بعد أن قال : « صرّح به بعض المؤرّخين للّغة » .
انظر أصول الفقه 1 : 28 ، بحث الترادف والاشتراك .
( 3 ) محاضرات في أصول الفقه 1 : 215 .
1 معجم مقاييس اللغة : « شغل » .
2 انظر : لسان العرب : « لها » ، والمعجم الوسيط :
« شغل » .
3 هذا في غير إرادة المعنى اللغوي منه ، كقولهم :
« الاشتغال بالصلاة » أو « الاشتغال بالتعقيب » ونحو ذلك .