.
أشربة
لغة :
جمع شراب ، وهو اسم لما يشرب ، من أيّ نوع كان ، وعلى أيّ حال كان ، ويقال لكلّ شيء لا يمضغ : إنّه يشرب « 1 » .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه ، فإنّ فقهاءنا حينما يطلقون عنوان « الأطعمة والأشربة » يريدون منه ما يشرب من المائعات ، سواء كان مسكرا أو لا .
ولا يختصّ بالمسكرات « 2 » .
الأحكام :
[ مقدّمتان : ]
نذكر - تمهيدا للكلام عن حكم الأشربة - مقدّمتين :
الأولى - الكلام هنا يختصّ بحكم الأشربة من حيث الحلّية والحرمة
، أمّا باقي أحكامها ، كالنجاسة والطهارة وجواز المعاملة عليها وعدمه ، وما يترتّب على شربها من العقوبات - إذا كانت تترتّب عليها عقوبة - ونحوها من الأحكام ، فسوف يبحث عنها تحت عناوينها الخاصّة ، مثل : « خمر » ، « فقّاع » ، « بول » و « دم » ونحوها .
الثانية - ذكر الفاضل النراقي في أوّل كتاب الأطعمة والأشربة عدّة أصول وقواعد مفيدة جدّا نشير إليها على نحو الإجمال ، وسوف نستوفي الكلام عنها في مواضعها إن شاء اللّه تعالى .
الثانية : قواعد عامّة في الأطعمة والأشربة :
القاعدة الأولى : الأصل الأوّلي [ الإباحة ]
في كلّ ما يمكن أكله وشربه ، الحلّية والجواز « 1 » . وقد تقدّم الكلام عن ذلك بشيء من التفصيل في عنوان « إباحة » .
القاعدة الثانية : الأصل في الخبائث حرمة أكلها وشربها
؛ لقوله تعالى :
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
« 2 » ؛ وللإجماع .
واختلفوا في تحديد الخبائث ، والقدر المتيقّن منها : فضلات الإنسان ، وكلّ ما لا يؤكل لحمه ، والميتات ، ونحوها « 3 » .
ولمزيد من التفصيل يراجع عنوان « خبائث » .
هامش
( 1 ) انظر : ترتيب كتاب العين ، ومعجم مفردات ألفاظ القرآن ( للراغب الإصفهاني ) ، ولسان العرب :
« شرب » .
( 2 ) كما يلاحظ ذلك في كتاب الأطعمة والأشربة من الكتب الفقهيّة .
1 مستند الشيعة 15 : 9 .
2 الأعراف : 157 .
3 مستند الشيعة 15 : 9 - 12 .