فِيها
« 1 » .
والناس في الهجرة على أقسام ثلاثة :
الأوّل - من تجب عليه : وهو من كان مستضعفا من المسلمين بين الكفّار لا يمكنه إظهار دينه ، ولا عذر له من وجود عجز عن نفقة وراحلة .
الثاني - من لا تجب عليه الهجرة من الكفّار ، لكن يستحبّ لهم : وهو كلّ من كان من المسلمين ذا عشيرة ورهط يحميه من المشركين ويمكنه إظهار دينه والقيام بواجبه ويكون آمنا على نفسه ، كالعبّاس ، وإنّما استحبّت له المهاجرة لئلّا يكثر سواد المشركين .
الثالث - من تسقط عنه الهجرة لأجل عذر من مرض ، أو ضعف ، أو عدم نفقة ، فلا جناح عليه ؛ لقوله تعالى :
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ
« 2 » ؛ لأنّهم بمنزلة المكرهين .
والهجرة باقية أبدا ما دام الشرك باقيا ؛ لما روي عنه صلّى اللّه عليه واله أنّه قال : " لا تنقطع الهجرة حتّى تنقطع التوبة ، ولا تنقطع التوبة حتّى تطلع الشمس من مغربها " .
وقوله عليه السّلام : " لا هجرة بعد الفتح " محمول على الهجرة من مكّة . . . » « 3 » .
وبهذا المضمون - لكن باختصار - قال بعض آخر ، كابن إدريس « 1 » ، ويحيى بن سعيد « 2 » ، والشهيد الأوّل « 3 » ، والمحقّق الأردبيلي مدّعيا عليه الإجماع « 4 » .
مظانّ البحث :
1 - كتاب الطهارة :
أ - نجاسة الكافر : الأعيان النجسة .
ب - إدخال النجاسة في المسجد .
ج - موارد متفرّقة ، تعلم ممّا سبق .
2 - كتاب الجهاد :
أ - أحكام الأمان .
ب - أحكام الذمّة .
ج - موارد متفرّقة ، كالكلام عن قسمة الغنيمة ، والرضخ ، والاستعانة بالمشركين .
3 - كتاب النكاح :
أ - أسباب التحريم : الكفر .
ب - إسلام المشرك أو المشركة وحكم نكاحهما .
4 - كتاب الأطعمة والأشربة : شروط الصائد والذابح .
هامش
( 1 ) النساء : 97 .
( 2 ) النساء : 98 .
( 3 ) التذكرة ( الحجريّة ) 1 : 405 ، وانظر المنتهى ( الحجريّة ) 2 : 898 .
1 السرائر 2 : 14 .
2 الجامع للشرائع : 239 .
3 الدروس 2 : 35 .
4 مجمع الفائدة 7 : 446 .