وورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « الخمر من خمسة :
العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمزر من الشعير ، والنّبيذ من التمر » « 1 » .
والنقيع : هو الشراب المتّخذ من الزبيب - أو غيره - حيث ينقع في الماء من غير طبخ « 2 » .
والبتع - بسكون التاء وقد تفتح - : هو الشراب المتّخذ من العسل ، وهو شراب أهل اليمن « 3 » .
والمزر - بكسر الميم - : هو نبيذ ( شراب ) يتّخذ من الذّرة ، أو الشعير ، أو الحنطة « 4 » .
والنّبيذ : هو الشراب المعمول من التمر ، والزبيب ، والعسل ، والحنطة ، والشعير ، وغير ذلك ، يقال : نبذت التمر والعنب ، إذا تركت عليه الماء ليصير نبيذا « 5 » .
وذكر الفقهاء الفضيخ أيضا ، وهو شراب يتّخذ من البسر « 1 » .
2 - الفقّاع :
وهو ممّا الحق بالخمر أيضا من حيث الحكم ، لكن افرد بالذكر لما اشتبه أمره على بعض الناس ، وتشدّدت في النهي عنه الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام .
والكلام في ذلك على النحو التالي :
حكم الفقّاع إجمالا :
من مسلّمات فقه الإماميّة القول بحرمة الفقّاع ؛ لما ورد من التشدّد في النهي عنه والتصريح بحرمته . ومن جملة ما ورد فيه :
1 - ما رواه عمّار بن موسى ، قال :
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الفقّاع ، فقال : هو خمر » « 2 » .
2 - وما رواه ابن فضّال ، قال : « كتبت إلى أبي الحسن أسأله عن الفقّاع ، فقال : هو الخمر ، وفيه حدّ شارب الخمر » « 3 » .
3 - وما رواه الوشّاء ، قال : « كتبت إليه - يعني الرضا عليه السّلام - أسأله عن الفقّاع ، فكتب :
هامش
( 1 ) الوسائل 25 : 280 ، الباب الأوّل من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 3 . وأورد البخاري عن ابن عمر ، قال :
« خطب عمر على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقال : إنّه قد نزل تحريم الخمر ، وهي من خمسة أشياء : العنب ، والتمر ، والحنطة ، والشعير ، والعسل . والخمر ما خامر العقل . . . » .
البخاري 3 : 322 ، كتاب الأشربة ، باب ما جاء في أنّ الخمر ما خامر العقل من الشراب .
( 2 ) النهاية ( لابن الأثير ) : « نقع » .
( 3 ) المصدر نفسه : « بتع » .
( 4 ) المصدر نفسه : « مزر » .
( 5 ) المصدر نفسه : « نبذ » .
1 النهاية ( لابن الأثير ) : « فضخ » ، والبسر : الغضّ من كلّ شيء ، ويطلق على التمر قبل أن يصير رطبا ، لغضاضته . لسان العرب : « بسر » .
2 الوسائل 25 : 360 ، الباب 27 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 4 .
3 المصدر نفسه : الحديث 2 .