1 - الأشربة المحرّمة .
2 - الأشربة المحلّلة .
وتنقسم الأشربة المحرّمة - في حدّ ذاتها - إلى قسمين أيضا :
1 - الأشربة المحرّمة ذاتا .
2 - الأشربة المحرّمة بالعرض .
ولمّا كانت الأشربة المحرّمة محدّدة ومعيّنة ؛ خلافا للأشربة المحلّلة ، فلذلك نقدّم البحث عنها ، فإنّه إذا تعيّنت المحرّمة يكون غيرها محلّلا .
أوّلا - الأشربة المحرّمة ذاتا
والمقصود منها الأشربة التي حرّمت لذاتها ، لا لاختلاطها أو مباشرتها محرّما آخر .
والأشربة المحرّمة ذاتا هي :
1 - المسكرات :
وهي الخمر وما يلحق بها من سائر المسكرات :
أ - الخمر :
وتطلق على ما أسكر من عصير العنب ، وربما يراد بها الأعمّ . قال الفيروزآبادي : « الخمر ما أسكر من عصير العنب ، أو عامّ . . . والعموم أصحّ ؛ لأنّها حرّمت وما بالمدينة خمر عنب ، وما كان شرابهم إلّا البسر والتمر » .
ثمّ قال في وجه تسميتها : « سمّيت خمرا ؛ لأنّها تخمر العقل وتستره ، أو لأنّها تركت حتّى أدركت واختمرت ، أو لأنّها تخامر العقل ، أي تخالطه » « 1 » .
وحرمتها مجمع عليها بين المسلمين ، بل هي من ضروريات الدين ، بحيث يكفّر منكرها « 2 » .
ويأتي تفصيل الكلام فيها تحت عنوان « خمر » إن شاء اللّه تعالى .
ب - ما يلحق بالخمر :
ويلحق بالخمر كلّ ما أسكر ، ولا يتحدّد بما ورد ذكره في النصوص أو كلمات الفقهاء ؛ لأنّ الموضوع للحرمة هو عنوان « المسكريّة » فما أسكر يلحق بالخمر من حيث الحرمة ؛ لما ورد عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « كلّ مسكر حرام ، وكلّ مسكر خمر » « 3 » ، وما ورد عن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام :
« إنّ اللّه عزّ وجلّ لم يحرّم الخمر لاسمها ، ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر « 4 » » « 5 » .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : « خمر » .
( 2 ) انظر : المسالك 12 : 71 ، ومجمع الفائدة والبرهان 11 : 191 ، ومستند الشيعة 15 : 171 ، والجواهر 36 :
373 .
( 3 ) مستدرك الوسائل 17 : 58 ، الباب 11 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 ، وانظر صحيح مسلم 3 :
1587 ، الباب 7 من أبواب كتاب الأشربة ، الحديث 75 .
( 4 ) وفي نسخة : « فهو حرام » .
( 5 ) الوسائل 25 : 342 ، الباب 19 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 3 .