ذهب إليه ابن عقيل والشيخ في بعض كتبه وتبعهما بعض آخر .
الثاني - أنّ نهاية وقت فضيلة صلاة الفجر هو الإسفار ، ونهاية وقت الإجزاء هو طلوع الشمس .
وهذا هو الرأي المشهور .
وأمّا نافلة الفجر ففيها خلاف من حيث مبدأ وقتها ونهايته ، والمشهور أنّ نهاية وقتها هو ظهور الحمرة المشرقيّة « 1 » .
وتفصيل ذلك موكول إلى محلّه .
تنبيه :
يستحبّ التغليس في صلاة الفجر ، أي الإتيان بها قبل الإسفار وحال الظلمة « 2 » .
ويستحبّ أيضا تأخير صلاة الفجر إلى إسفاره ، أي إسفار الفجر وانكشافه لا إسفار الصبح والنهار ، فلا منافاة بين الاستحبابين « 3 » .
3 - استحباب الإفاضة من المشعر بعد الإسفار :
يستحبّ لغير الإمام الإفاضة من المشعر الحرام إلى منى بعد الإسفار وقبل طلوع الشمس ، على المشهور ، وفيه قول بوجوب الإفاضة بعد طلوع الشمس « 1 » .
ثانيا - الأحكام المتعلّقة بإسفار الوجه :
1 - إسفار المرأة وجهها في الصلاة :
يجب على المرأة أن تستر جميع بدنها في الصلاة عدا الوجه والكفّين والقدمين على تفصيل مذكور في محلّه .
وقد تقدّم بعض الكلام فيه في عنوان « استتار » .
والمقدار المستثنى في الوجه هو الذي يجب غسله في الوضوء « 2 » .
وورد : أنّ إسفار وجهها أفضل ، ففي موثّق سماعة ، قال : « سألته عن المرأة تصلّي متنقّبة ، قال :
إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به وإن أسفرت فهو أفضل » « 3 » .
بل أفتى جملة من الفقهاء بكراهة ستر وجهها إذا لم يمنع من القراءة وإلّا حرم ، وكذا لو تلثّم
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق 6 : 201 ، والجواهر 7 : 160 و 168 و 237 ، والمستمسك 5 : 48 و 110 - 111 ، والتنقيح ( الصلاة ) 1 : 189 ، 227 و 369 .
( 2 ) انظر : المستمسك 5 : 100 ، والتنقيح ( الصلاة ) 1 :
329 .
( 3 ) انظر الحدائق 6 : 207 .
1 انظر : المنتهى ( الحجريّة ) 2 : 726 و 729 ، والتذكرة 8 : 211 ، والحدائق 16 : 456 - 459 ، والجواهر 19 :
98 .
2 انظر : المستمسك 5 : 257 ، وبمتنه العروة الوثقى .
3 الوسائل 4 : 421 ، الباب 33 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث الأوّل .