ويقعد عندها يوم الأربعاء ويأتي ليلة الخميس الأسطوانة التي تلي مقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ومصلّاه ويصلّي عندها .
ويصلّي ليلة الجمعة عند مقام النبيّ صلّى اللّه عليه واله .
ويستحبّ أن يكون هذه الثلاثة أيّام معتكفا في المسجد ، ولا يخرج منه إلّا لضرورة » « 1 » .
وهذا المضمون وارد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » ، وذكره أكثر الفقهاء في بحثي الصوم في السفر وقسم الزيارات من الحجّ « 3 » .
.
إسفار
لغة :
من أسفر ، يقال : أسفر الصبح : إذا انكشف وأضاء .
وأصله من السفر بمعنى الكشف ، يقال : سفر البيت سفرا ، أي كنسه .
ومنه : سفرت المرأة ، بمعنى كشفت عن وجهها ، فهي سافر « 1 » .
اصطلاحا :
ورد في كلمات الفقهاء بالمعنيين المتقدّمين إجمالا ، إلّا أنّهم اختلفوا في تحديده بالمعنى الأوّل :
فقيل : إنّ الإسفار هو شدّة إضاءة الفجر « 2 » .
وقيل : إنّ المراد من الإسفار ، والتنوير ، والإضاءة ، وتجلّل الصبح السماء - وهي عناوين واردة في الروايات - أمر واحد . وهو إضاءة السماء من جميع الجوانب والأطراف « 3 » .
وقيل : إنّ المراد من الإسفار في النصوص هو
هامش
- فنهاه النبيّ صلّى اللّه عليه واله ثمّ رضي صلّى اللّه عليه واله بأن يتصدّق بثلث ماله .
والآيات التي نزلت فيه هي قوله تعالى :وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ . . .. وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً . . . .التوبة :
101 - 103 .
( 1 ) النهاية : 287 ، ومثله قال في المبسوط 1 : 386 .
( 2 ) الوسائل 14 : 350 ، الباب 11 من أبواب المزار ، الحديث الأوّل .
( 3 ) انظر - مثلا - السرائر 1 : 652 ، والشرائع 1 : 279 ، والقواعد 1 : 91 ، والمنتهى ( الحجريّة ) 2 : 586 ، والدروس 2 : 20 ، والمسالك 2 : 384 ، والمدارك 6 :
152 و 8 : 282 ، والحدائق 13 : 201 ، والجواهر 16 :
339 - 340 ، و 20 : 106 - 107 وغيرها .
1 انظر : الصحاح ، والنهاية ، ومعجم مقاييس اللغة ، ولسان العرب : « سفر » .
2 الحبل المتين : 144 .
3 قاله السيّد الخوئي ، انظر التنقيح ( الصلاة ) 1 : 227 .