.
إسقاط
لغة :
مصدر أسقط ، وهو من سقط بمعنى وقع .
يقال : أسقطت الحامل ، أي ألقت سقطا ، والسقط :
الولد - ذكرا كان أو أنثى - يسقط قبل تمامه وهو مستبين الخلق « 1 » .
ويقال أيضا : أسقط فلان من الحساب ، إذا ألقى منه « 2 » .
اصطلاحا :
وردت كلمة الإسقاط عند الفقهاء مضافة إلى بعض العناوين ، من قبيل : الجنين ، والتكليف ، والعقاب ، والحقّ ونحوها :
1 - إسقاط الجنين : ويراد به الإجهاض ، وهو إلقاء الحامل جنينها ، سواء كان بتسبيبها أو بتسبيب غيرها .
ويترتّب على ذلك أحكام كثيرة ، ومن جملتها مسائل مستحدثة .
وسوف يأتي الكلام عن هذا الموضوع في عنوان « جنين » إن شاء اللّه تعالى .
2 - إسقاط التكليف : وهو رفع التكليف عن المكلّف بعد ثبوته .
وفرّق بين الإسقاط والأداء والامتثال : بأنّ الأوّل أعمّ من الثاني ، والثاني أعمّ من الثالث :
لأنّ امتثال الأمر هو إتيان المأمور به من جهة أمر الآمر به .
وأداء الواجب هو إتيان الفعل المأمور به سواء اتي به من جهة موافقة الأمر أو لغيره من الجهات .
وإسقاط الواجب يحصل بكلّ من الوجهين المذكورين ، وبالإتيان بما يرتفع به متعلّق الحكم ، بحيث لا يبقى تكليف ، وذلك كالدين ، فإنّ الواجب أداؤه ، فلو تبرّع بدفعه شخص آخر سقط وجوب أداء الدين ؛ لارتفاع موضوعه وهو الدين ، لكن لم يصدق الامتثال لأمر المولى ، كما لا يصدق الأداء أيضا « 1 » ؛ لأنّ المكلف لم يأت به بنيّة إتيان المأمور به من جهة الأمر به ، ولم يأت به بذلك القصد أو بغيره وإنّما دفع الدين غيره فارتفع موضوع « وجوب أداء الدين » .
ومن أمثلة ارتفاع الموضوع ، ما لو وجب إنقاذ الغريق ، فهمّ المكلّف بذلك ، لكن مات الغريق قبل أن يصل إليه ، فيسقط الوجوب ، ولم يصدق هنا الامتثال ولا الأداء .
3 - إسقاط العقاب : والعقاب إمّا أخروي أو
هامش
( 1 ) المصباح المنير : « سقط » .
( 2 ) لسان العرب : « سقط » .
1 هداية المسترشدين : 240 .