دنيوي ، فالعقاب الأخروي يسقط بالغفران ؛ لأنّ الغفران : « إسقاط العقاب المستحقّ » « 1 » وهو يحصل بحصول أسبابه : كالتوبة والشفاعة ونحوهما .
راجع : استغفار ، توبة ، شفاعة .
وأمّا العقاب الدنيوي ، كالحدّ والتعزير والكفّارة ، فإنّها تسقط في موارد خاصّة مذكورة في محلّها ، مثل سقوط حدّ الرجم عمّن أقرّ بالزنا ففرّ أثناء الرجم بخلاف من قامت عليه البيّنة « 2 » ، فإنّه لا يسقط عنه ، ومثل إسقاط الإمام الحدّ عمّن أقرّ بالزنا ثمّ تاب - دون من قامت عليه البيّنة - فإنّ الإمام مخيّر بين إقامة الحدّ عليه وإسقاطه عنه « 3 » ، نعم لو تاب قبل قيام البيّنة سقط عنه الحدّ « 4 » .
وسوف يأتي تفصيل ذلك في موارده إن شاء اللّه تعالى .
4 - إسقاط الحقّ : والحقّ تارة يراد منه المعنى الخاصّ المقابل للملك والحكم ، مثل حقّ الشفعة ، وحقّ التحجير ، وحقّ الخيار ، ونحوها من الحقوق .
وتارة يراد منه معنى أعمّ ، بحيث يشمل مثل الإبراء من الدين .
وسوف يأتي الكلام عن ذلك في عنوان « حقّ » إن شاء اللّه تعالى ، حيث يبحث فيه تفصيلا عن ماهية الحقّ وقابليّته للإسقاط والمعاوضة ، وهل في الحقوق ما لا يقبل الإسقاط أو لا ؟ وهل يعود الحقّ بعد إسقاطه أو لا ؟ ونحوها من البحوث .
وقد تقدّم ما يناسب الموضوع في عنوان « إبراء » فليراجع .
مظانّ البحث :
أوّلا - الفقه :
1 - كتاب المتاجر ( أو المكاسب ) : أوّل مباحث البيع ، خاصّة في كتب المتأخّرين ، كالشيخ الأنصاري ومن بعده ، حيث تكلّموا في موضوع « الحقّ » وما يرتبط به .
2 - الكلام عن الإبراء في مواطن متعدّدة .
3 - كتاب الديات : في موضوع دية الجنين وحكم إسقاطه .
ثانيا - علم الكلام :
البحث في التكليف والعقاب والثواب والغفران ، ونحوها ممّا يرتبط بالموضوع .
إسكار
لغة :
من أسكر ، يقال : أسكره الشراب ، أي أزال عقله ، والاسم السّكر « 1 » .
هامش
( 1 ) رسالة الحدود ( للنيسابوري المقري ) : 61 .
( 2 ) انظر الجواهر 41 : 349 .
( 3 ) انظر الجواهر 41 : 293 .
( 4 ) الجواهر 41 : 307 .
1 المصباح المنير : « سكر » .