إشارة إلى عدد الغسلات ، كالحلبي « 1 » ، والعلّامة في بعض كتبه الأخرى « 2 » . ولعلّ من هؤلاء كلّ من ناقش في وجوب تعدّد الغسلات ، كالسيّد الحكيم في المستمسك « 3 » .
5 - ومنهم من استقرب أو استظهر الغسل مرّة واحدة بعد مناقشة القول بتعدّد الغسلات ، مثل : صاحب المدارك « 4 » ، والمحقّق السبزواري « 5 » ، والمحدّث البحراني « 6 » ، وصاحب الجواهر « 7 » .
6 - وقال ابن إدريس بكفاية الغسل بما يكون جاريا ، ويسمّى غسلا « 8 » ، ووافقه المحدّث الكاشاني « 9 » .
ولا يخفى على المتأمّل إمكان تداخل بعض هذه الأقوال .
ملاحظة :
صرّح بعض الفقهاء - ممّن لم يلتزم بتعدّد الغسل - : أنّ الغسل مرّتين أولى وأحوط « 1 » .
.
ثالثا - ما هو المقدار اللازم من الماء ؟
اختلف الفقهاء في المقدار اللازم من الماء الذي يصبّ لإزالة البول ، وقد اختلط هذا الخلاف مع الخلاف المتقدّم ، ومنشأ ذلك ما ورد في رواية نشيط عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ؟ فقال : مثلا ما على الحشفة من البلل » « 1 » .
والاختلاف في هذه العبارة والتفاسير العديدة لها أوجب الاختلاف في مقدار ما يصبّ من الماء ، وأنّه هل المراد وجوب صبّ مثلي ما على الحشفة في غسلة واحدة ، أو في كلّ غسلة ، أو مثل ما على الحشفة في كلّ غسلة ، فتكون الرواية دليلا على وجوب الغسل مرّتين ، أو غير ذلك ؟ « 2 »
رابعا - استثناء بول الرضيع :
قال صاحب الجواهر : « الظاهر استثناء بول الرضيع الغير المتغذّي بالطعام ؛ بناء على اشتراط التعدّد ؛ لخفّة نجاسته كما يظهر من الأدلّة » « 3 » .
ولم يتعرّض الفقهاء لهذا الموضوع في هذا المحلّ ، وإنّما تعرّضوا له في كيفيّة تطهير المتنجّسات ،
هامش
( 1 ) الكافي : 127 .
( 2 ) انظر : المنتهى 1 : 264 ، والمختلف 1 : 273 .
( 3 ) المستمسك 2 : 207 - 208 .
( 4 ) المدارك 1 : 164 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : 17 .
( 6 ) الحدائق 2 : 19 - 20 .
( 7 ) الجواهر 2 : 21 .
( 8 ) السرائر 1 : 97 .
( 9 ) المفاتيح 1 : 42 ، المفتاح 44 .
1 انظر : المدارك 1 : 164 ، والجواهر 2 : 21 .
1 الوسائل 1 : 344 ، الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .
2 انظر : المدارك 1 : 162 ، والحدائق 2 : 19 ، والجواهر 2 : 17 ، وغيرها .
3 الجواهر 2 : 21 - 22 .