.
[ القول ] الثاني - الإجزاء :
اختاره ابن سعيد « 1 » ، والعلّامة « 2 » ، والشهيد الأوّل « 3 » ، والمحقّق الثاني « 4 » ، والشهيد الثاني « 5 » ، وصاحب المدارك « 6 » ، والمحقّق السبزواري « 7 » ، والسيّد اليزدي « 8 » ، ويظهر من السيّد الحكيم في المستمسك ، لكن احتاط - وجوبا - في المنهاج وقال بعدم الإجزاء « 9 » .
وبناء على هذا القول يكون الفاعل قد ارتكب محرّما ، لكن تحصل به الطهارة .
واستثنى الشهيد الثاني الاستنجاء بالمحترمات - كالقرآن والحديث ونحوهما - مع العلم ، فإنّه موجب للكفر ، فكيف يكون مطهّرا ؟ !
[ القول ] الثالث - التفصيل :
فقد فصّل جماعة بين ما ورد النهي فيه بخصوصه ، مثل العظم والروث ، فلا يجزي ، وبين غيره كالمحترمات فيجزي ، ويظهر ذلك من العلّامة في التحرير « 1 » ، والفاضل النراقي « 2 » ، وصاحب الجواهر « 3 » ، واحتمله الفاضل الإصفهاني « 4 » .
[ القول ] الرابع - التوقّف :
وهو الظاهر من صاحب الحدائق « 5 » .
كيفيّة الاستنجاء من البول :
يجب الاستنجاء من البول بالماء خاصّة ، ولا يصحّ بغيره . قال صاحب المدارك : « أجمع علماؤنا كافّة على وجوب غسل مخرج البول بالماء ، وأنّه لا يطهر بغيره » « 6 » . ثمّ نقل دعوى الإجماع على ذلك عن المحقّق والعلّامة « 7 » .
وينبغي أن يكون الماء طاهرا ومطلقا كما سبق « 8 » .
وذكر الفقهاء هنا أمورا ينبغي البحث عنها ، وهي :
أوّلا - ما هي الوظيفة مع فقد الماء ؟
لا إشكال في أنّ وجوب التطهير بالماء إنّما هو
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : 27 .
( 2 ) التذكرة 1 : 127 - 128 ، والمنتهى 1 : 279 - 280 ، والقواعد 1 : 3 .
( 3 ) الذكرى 1 : 171 ، والبيان : 41 .
( 4 ) جامع المقاصد 1 : 98 .
( 5 ) روض الجنان : 24 .
( 6 ) المدارك 1 : 173 .
( 7 ) ذخيرة المعاد : 18 .
( 8 ) العروة الوثقى : كتاب الطهارة ، فصل في الاستنجاء ، المسألة الأولى .
( 9 ) انظر : المستمسك 2 : 221 ، ومنهاج الصالحين 1 : 29 ، أحكام الخلوة ، الفصل الثاني ، المسألة 7 .
1 التحرير 1 : 8 .
2 مستند الشيعة 1 : 381 - 382 .
3 الجواهر 2 : 54 .
4 كشف اللثام 1 : 214 .
5 الحدائق 2 : 47 .
6 المدارك 1 : 161 .
7 انظر : المعتبر : 32 ، والتذكرة 1 : 124 ، والمنتهى 1 :
256 .
8 في الصفحة 110 .