السبيل » لم يصدق على المنشىء للسفر المحتاج إليه ، ولم يكن له ما يمكنه من ذلك ، فلا يعطى من سهم ابن السبيل ، نعم قد يعطى من سهم الفقراء إن كان فقيرا ، أو من سهم سبيل الله ، ومع ذلك فقد نسب إلى الإسكافي ويظهر من الشهيدين في الدروس والروضة : أنّه يصدق عليه ابن السبيل .
قال الأوّل : « وقيل : منشىء السفر كذلك وهو حسن مع فقره إلى السفر ولا مال يبلغه وإن كان له كفاية في الحضر » « 1 » .
وقال الثاني : « ومنشىء السفر مع حاجته إليه ولا يقدر على مال يبلغه ، ابن سبيل على الأقوى » « 2 » .
وهل المراد ب « منشىء السفر » هو الذي يريده من دون تلبّس به ، أو الذي تلبّس به وإن كان لم يبلغ المسافة بعد ؟
الظاهر من الكلمات هو الأوّل ، بينما احتمل صاحب الجواهر أن يكون الشهيد - الأوّل - أراد الثاني ؛ ولذلك استحسن صدق العنوان عليه .
وقال السيد اليزدي في العروة :
« . . . وأمّا لو كان في وطنه وأراد إنشاء السفر المحتاج إليه ولا قدرة له عليه فليس من ابن السبيل ، نعم لو تلبّس بالسفر على وجه يصدق عليه ذلك يجوز اعطاؤه من هذا السهم ، وإن لم يتجدّد نفاذ نفقته بل كان أصل ماله قاصرا فلا يعطى من هذا السهم قبل أن يصدق عليه اسم ابن السبيل ، نعم لو كان فقيرا يعطى من سهم الفقراء » « 1 » .
ثالثا - الضيف المحتاج إلى الضيافة :
اختلف الفقهاء في أنّ مثل هذا هل هو فرد آخر من ابن السبيل مقابل المسافر المنقطع به ، أوليس لابن السبيل إلّا مصداق واحد وهو المسافر المنقطع به ، والضيف المحتاج إلى الضيافة فرد منه ، أو أنّه ملحق به حكما ؟
قال صاحب الجواهر - مازجا لكلام المحقق - : « " وكذا " الكلام في " الضيف " الذي هو محتاج للضيافة ؛ فإنّه لا يخرج بها عن كونه ابن سبيل ضرورة تحقّق الصدق عليه . . . وكأنّ الداعي إلى نصّ المصنّف
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 242 .
( 2 ) الروضة 2 : 50 .
1 العروة : أصناف المستحقين للزكاة .